السيد الخميني
53
الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )
فهو من الصلاة ، فأين الزيادة التي لو وقعت عمداً أبطلت الصلاة ، ولو وقعت سهواً أوجبت السجدة « 1 » . وأجيب عنه : بأنّه يمكن أن يكون المراد من الزيادة في المرسلة ، ما اعتُبر عدمه ؛ من قبيل البكاء ، والقهقهة ، والوثبة ، والتكلّم بغير الذكر والقرآن ، فيكون معنى المرسلة . أنّ في ترك كلّ ما اعتُبر وجوده في الصلاة ، أو فعل ما اعتبر عدمه فيها سهواً ، سجدتي السهو « 2 » . ولا يخفى ما في الإشكال والجواب : أمّا ما في الأوّل : فلأنّه وراء ما ذكر أمور تبطل بها الصلاة مع العمد ، حسب موثّقة أبي بصير « 3 » إذا وقعت بعنوان الصلاة أو الزيادة فيها ، كالتكفير والتأمين وزيادة القيام والجلوس ، كمن قام أثناء التشهّد ، أو جلس أثناء القراءة بعنوان الزيادة فيها ، أو فعل أفعالًا اخر بعنوان الصلاة ، بل لعلّ زيادة فاتحة الكتاب أو بعضها بعنوان الزيادة في الصلاة ، موجبة للبطلان ، ولا تنافي ذلك الروايةُ المشار إليها : من أنّ كلّ ما ذكرت اللَّه ورسوله فهو من الصلاة ؛ لاحتمال أن يكون المراد بها وبمثلها « 4 » : أنّ من قرأ القرآن ، أو دعا دعاء ، أو ذكر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم متقرّباً إلى اللَّه ، صار من الصلاة بعد وجودها ، ولا ينافي ذلك البطلان لو أتى بها بعنوان الزيادة فيها . تأمّل . وأمّا ما في الثاني : فلأنّ ما اعتبر عدمه في الصلاة لا يكون وجوده - مع عدم قصد كونه من الصلاة أو زيادة فيها من الزيادة ، بل يرجع إلى نقصان الصلاة بفقد
--> ( 1 ) - الصلاة ، المحقّق الحائري : 313 . ( 2 ) - الصلاة ، المحقّق الحائري : 313 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 44 . ( 4 ) - راجع وسائل الشيعة 7 : 264 ، كتاب الصلاة ، أبواب قواطع الصلاة ، الباب 13 ، الحديث 3 .