السيد الخميني

50

الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )

الزيادة ، أو الأمر بالإعادة ، كما في الموثّقة ، فإنّ الندرة إنّما هي بملاحظة ورود ذلك ، ولولاه لم تكن نادرة ، خصوصاً في محيط المتعبّدين الملتزمين للعبادة وإكثارها ، وأمّا نُدرة تعمّد الزيادة بعد ملاحظة الأمر بالإعادة فلا توجب استهجاناً . ولو أغمضنا عن ذلك ، أو زيّفناه ، ولم يصحّ حمل الموثّقة على زيادة الركعة للإشكال فيه - كما مرّ « 1 » ووصلت النوبة إلى المعارضة ، فالترجيح لحديث « لا تعاد » ؛ للشهرة على عدم إبطال الزيادة السهويّة ، التي هي الفرد الشائع لمضمون الرواية . بل يمكن أن يقال : إنّ المشهور لم يعملوا بمضمون الموثّقة مطلقاً : أمّا في الزيادة السهويّة في غير الأركان ، وبعض الموارد التي دلّت الأدلّة الخاصّة على الإبطال ، فواضح ، وأمّا في الأركان فلأنّ المستند حديث « لا تعاد » ، وأمّا في الزيادة جهلًا بالحكم فلاستنادهم إلى أمر عقليّ ، كالدور والتصويب والإجماع ، والشهرة الفتوائية إمّا مرجّحة - كما قالوا « 2 » أو مميّزة للحجّة من غيرها . ومع الغضّ عنه يمكن أن يقال : إنّ عدم عمل المشهور بالموثّقة في المورد الرائج من الزيادة يكشف عن قرينة دالّة على اختصاص الموثّقة بالعامد أو بالركعات . ولو أغمضنا عن ذلك فالترجيح أيضاً لحديث « لا تعاد » ؛ لموافقته للسُّنّة النبويّة ، وهي حديث الرفع العامّ لجميع الموارد صلاةً أو غيرها ؛ بناء على شمول أدلّة العلاج للعامّينِ من وجه - كما هو الحقّ وكونِ الكتاب والسُّنّة مرجِّحين ؛ حتّى مع كون النسبة بينهما وبين أحد المتعارضين أو كليهما ، عموماً من وجه

--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 45 . ( 2 ) - فرائد الأصول 2 : 814 ، بدائع الأفكار ، المحقّق الرشتي : 451 / السطر 20 - 24 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 787 - 789 .