السيد الخميني

48

الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )

بالتعميم تكون النسبة بينهما العموم من وجه ، فبناء على عدم شمول « لا تعاد » لغير السهو يقع التعارض بينهما فيه ، وإن قلنا بشموله لكلّ خلل إلّا العمدي منه يقع التعارض في غير موارد العمد . فقد يقال في مقام العلاج بحكومة « لا تعاد » على أدلّة اعتبار الأجزاء والشرائط والموانع ، ومنها هذه الموثّقة « 1 » . وفيه منع ، فإنّ التقديم بالحكومة منوط بلسان الدليل ، مع موافقة العرف على ذلك ، كحكومة دليل نفي الحرج على الأدلّة الأوّليّة ، وفي المقام حيث كان الإثبات والنفي واردين على موضوع واحد ؛ من غير تعرّضٍ لأحدهما لموضوع الآخر ولا لمحموله ، ولا لسلسلة علله أو معلولاته ، وكان قوله : « لا تعاد الصلاة » « 2 » كقوله : « عليه الإعادة » « 3 » وارداً على عنوان الإعادة ، فلا يكون فيه مناط الحكومة بوجه . هذا إذا قلنا بأنّ عنوانها متعلَّق للحكم ، وكذا إن قلنا بأنّ الكلام فيهما مبنيّ على الكناية عن البطلان وعدمه ، والميزان هو المكنّى عنه ، فيكون مفاد « لا تُعاد » عدم بطلان الصلاة بالخلل ، ومفاد الموثّقة بطلانها ، فلا وجه لتقديم إحداهما على الأخرى ، ولا يكون التقديم عرفيّاً ، كما هو واضح . وأمّا ما في ذيل الرواية : من « أنّ السُّنّة لا تنقض الفريضة » ، فإن قلنا بأنّ قوله : « من زاد فعليه الإعادة » كناية عن نقض الزيادة للصلاة ، والميزان هو المكنّى عنه ، لا المفهوم الكنائي ؛ لعدم تعلّق الإرادة به ، فلا حكومة في البين

--> ( 1 ) - فرائد الأصول 2 : 495 ، الصلاة ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 2 : 193 و 195 . ( 2 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 15 ، الهامش 1 . ( 3 ) - تهذيب الأحكام 2 : 194 / 764 ، الاستبصار 1 : 376 / 1429 ، وسائل الشيعة 8 : 231 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 19 ، الحديث 2 .