الجزيري / الغروي / مازح

86

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع )

--> وإن ثبت بالإقرار فإن فرا بعد إصابة الحجر ولو واحدا لم يردّا ، وإلا ردّا ، وفي قول مشهور إن ثبت بالإقرار لا يرد مطلقا ، وهو أحوط ، هذا في الرجم ، وأما في الجلد فالفرار غير نافع فيه ، بل يرد ويحد مطلقا . مسألة : إذا أقر الزاني المحصن كان أول من يرجمه الإمام ( ع ) ثم الناس ، وإذا قامت عليه البينة كان أول من يرجمه البينة ثم الإمام ( ع ) ثم الناس . مسألة : ينبغي للحاكم إذا أراد اجراء الحد أن يعلم الناس ليجتمعوا على حضوره ، بل ينبغي أن يأمرهم بالخروج لحضور الحد ، والأحوط حضور طائفة من المؤمنين ثلاثة أو أكثر ، وينبغي أن تكون الأحجار صغارا ، بل هو الأحوط ، ولا يجوز بما لا يصدق عليه الحجر كالحصى ، ولا بصخرة كبيرة تقتله بواحدة أو اثنتين ، والأحوط أن لا يقيم عليه الحد من كان على عنقه حدّ سيما إذا كان ذنبه مثل ذنبه ، ولو تاب عنه بينه وبين الله جاز إقامته ، وان كان الأقوى الكراهة مطلقا ، ولا فرق في ذلك بين ثبوت الزنا بالإقرار أو البينة . مسألة : إذا أريد رجمه يأمره الإمام ( ع ) أو الحاكم أن يغتسل غسل الميت بماء السدر ثم ماء الكافور ثم القراح ، ثم يكفن كتكفين الميت يلبس جميع قطعه ويحنط قبل قتله كحنوط الميت ، ثم يرجم فيصلي عليه ويدفن بلا تغسيل في قبور المسلمين ، ولا يلزم غسل الدم من كفنه ، ولو أحدث قبل القتل لا يلزم إعادة الغسل ونية الغسل من المأمور ، والأحوط نية الآمر أيضا . مسألة : لا يشترط حضور الشهود عند إقامة الحد رجما أو جلدا ، فلا يسقط الحد لو ماتوا أو غابوا ، نعم لو فروا لا يبعد السقوط للشبهة الدارئة ، ويجب عقلا على الشهود حضورهم موضع الرجم مقدمة لوجوب بدئهم بالرجم ، كما يجب على الإمام ( ع ) أو الحاكم الحضور ليبدأ بالرجم إذا ثبت بالإقرار ويأتي به بعد الشهود إذا ثبت بالبيّنة « 60 » . « 60 » تحرير الوسيلة 2 / 425 - 426