الجزيري / الغروي / مازح
81
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع )
مبحث حدّ المحصن ( 1 ) أما حدّ الزنا فقد فرقت الشريعة فيه بين الذي تزوج والذي لم يتزوج ،
--> [ 1 ] أهل البيت ( ع ) : يعتبر في إحصان الرجل ( زيادة على البلوغ والعقل ) أمران : الأول : الحرية فلا رجم على العبد بلا خلاف بين الأصحاب لصحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) قال في العبد يتزوج الحرة ثم يعتق فيصيب فاحشة قال فقال لا رجم عليه حتى يواقع الحرة بعد ما يعتق « 48 » . الثاني : أن تكون له زوجة دائمة قد دخل بها أو أمة كذلك وهو متمكن من وطئها متى شاء وأراد لصحيحة رفاعة قال سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل يزني قبل أن يدخل بأهله أيرجم قال ( ع ) لا « 49 » . ولصحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( ع ) في حديث قال لا يرجم الغائب عن أهله ولا المملك الذي لم يبن بأهله ولا صاحب المتعة « 50 » فلو كانت زوجته غائبة عنه بحيث لا يتمكن من الاستمتاع بها أو كان محبوسا فلا يتمكن من الخروج إليها لم يترتب حكم الإحصان « 51 » . وقال الإمام الخميني ( قدس ) : يشترط في ثبوت الحد على كل من الزاني والزانية البلوغ فلا حد على الصغير أو الصغيرة والعقل فلا حد على المجنونة بلا شبهة ولا على المجنون على الأصح والعلم بالتحريم حال وقوع الفعل منه اجتهادا أو تقليدا فلا حد على الجاهل بالتحريم ولو نسي الحكم يدرأ عند الحد وكذا لو غفل عنه حال العمل والاختيار فلا حد على المكره والمكرهة ولا شبهة في تحقق الإكراه في طرف الرجل كما يتحقق في طرف المرأة « 52 » . مسألة : يتحقق الإحصان الذي يجب معه الرجم باستجماع أمور : « 48 » وسائل الشيعة ج 18 / 358 « 49 » وسائل الشيعة ج 18 / 358 « 50 » وسائل الشيعة ج 18 / 358 « 51 » تكملة منهاج الصالحين 1 / 201 - 204 « 52 » تحرير الوسيلة 2 / 416