الجزيري / الغروي / مازح
76
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع )
--> مسألة : كما يحرم على الرجل النظر إلى الأجنبية ، يجب عليها التستر من الأجانب ، ولا يجب على الرجال التستر وإن كان يحرم على النساء النظر إليهم عدا ما استثني ، وإذا علموا بأن النساء يتعمدن النظر إليهم فالأحوط التستر منهن وإن كان الأقوى عدم وجوبه . مسألة : يجوز النظر إلى نساء أهل الذمة بل مطلق الكفار مع عدم التلذذ والريبة أعني خوف الوقوع في الحرام والأحوط الاقتصار على المواضع التي جرت عادتهن على عدم التستر عنها ، وقد تلحق بهن نساء أهل البوادي والقرى من الاعراب وغيرهم اللاتي جرت عادتهن على عدم التستر وإذا نهين لا ينتهين ، وهو مشكل ، نعم الظاهر أنه يجوز التردد في القرى والأسواق ومواقع تردد تلك النسوة ومجامعهن ومحال معاملتهن مع العلم عادة بوقوع النظر عليهن ، ولا يجب غض البصر في تلك المحال إذا لم يكن خوف افتتان . مسألة : لا إشكال في أن غير المميز من الصبي والصبية خارج عن أحكام النظر واللمس بغير شهوة ، لا معها لو فرض ثورانها . مسألة : يجوز للرجل أن ينظر إلى الصبية ما لم تبلغ إذا لم يكن فيه تلذذ وشهوة ، نعم الأحوط الأولى الاقتصار على مواضع لم تجر العادة على سترها بالألبسة المتعارفة مثل الوجه والكفين وشعر الرأس والذراعين والقدمين لا مثل الفخذين والأليين والظهر والصدر والثديين ، ولا ينبغي ترك الاحتياط فيها ، والأحوط عدم تقبيلها وعدم وضعها في حجره إذا بلغت ست سنين . مسألة : يجوز لمن يريد تزويج امرأة أن ينظر إليها بشرط أن لا يكون بقصد التلذذ وإن علم أنه يحصل بسبب النظر قهرا وبشرط أن يحتمل حصول زيادة بصير بها ، وبشرط أن يجوز تزويجها فعلا لا مثل ذات البعل والعدة ، وبشرط أن يحتمل حصول التوافق على التزويج دون من علم أنها ترد خطبتها والأحوط الاقتصار على وجهها وكفيها وشعرها ومحاسنها وإن كان الأقوى جواز التعدي إلى المعاصم بل وسائر الجسد ما عدا العورة ، والأحوط أن يكون من وراء الثوب الرقيق ، كما أن الأحوط لو لم يكن الأقوى ، الاقتصار على ما إذا كان قاصدا لتزويج المنظورة بالخصوص فلا يعم الحكم ما إذا كان قاصدا لمطلق التزويج وكان بصدد تعيين الزوجة بهذا الاختيار ، ويجوز تكرار النظر إذا لم يحصل الاطلاع عليها بالنظرة الأولى « 45 » . « 45 » تحرير الوسيلة ج 2 من ص 424 إلى ص 425