الجزيري / الغروي / مازح

651

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع )

--> يدخل على الأقوى وقيل : لا عدة مع عدم الدخول وإن التحق بدار الحرب أو اعتصم بما يحول بينه وبين الإمام أو هرب . وإن كان عن غير فطرة لم تزل أملاكه عنه ويحجر الحاكم على أمواله لئلا يتصرف بها بالإتلاف فإن عاد فهو أحق بها وإن التحق بدار الحرب حفظت وبيع ما يكون الغبطة في بيعه كالحيوان فإن مات أو قتل انتقل إلى ورثته المسلمين فإن لم يكن له وارث مسلم فهو للإمام . ويقضى من أموال المرتد عن فطرة ديونه وما عليه من الحقوق الواجبة قبل الارتداد من مهره وأرش الجناية وغير ذلك ولا يقضى ما يتجدد وإن كان المعامل جاهلا بانتقال أمواله إلى ورثته ولا ينفق عليه . وكذا تقضى الديون والحقوق عن المرتد عن غير فطرة وإن تجدد وينفق عليه مدة ردته إلى أن يتوب أو يقتل لكن لا يمكَّن من التصرف فيها والقضاء للمتجدد كما في المحجور ويقضى عنه نفقة القريب مدة الردة وهل يقضى ما يلزمه بالإتلاف حال الردة عن غير فطرة ؟ إشكال . وما يتجدد له من الأموال بالاحتطاب أو الاتهاب أو الشراك أو الصيد أو إجارة نفسه فهي كأمواله أما المرتد عن فطرة فالأقرب عدم دخول ذلك كله في ملكه . وتصرفات المرتد عن غير فطرة كالهبة والعتق والتدبير والوصية غير ماضية لأنه محجور عليه فإن تاب نفد إلا العتق ويمضى ما لا يتعلق بأمواله وهل يثبت الحجر بمجرد الردة أو بحكم الحاكم الأقوى الأول . وأما المرتد عن فطرة فلا ينفذ شيء من تصرفاته البتة . وأما التزويج فإنه غير ماض من المرتد عن فطرة وغيرها سواء تزوج بمسلمة لاتصافه بالكفر أو بكافرة لتحرّمه بالإسلام وليس له ولاية التزويج على أولاده ولا على مماليكه « 755 » . « 755 » قواعد الأحكام سلسلة الينابيع الفقهية 23 / 438 - 439