الجزيري / الغروي / مازح

603

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع )

وبعد - فإن الذي يطلع على الشريعة الإسلامية ، ويمعن النظر فيها ، ويقف على حكمها وإسرارها ، ويتأمل في نظمها وقواعدها ، لا يسعه إلا أن ينحني أمام عظمتها ، ويجزم بأنها من لدن حكيم عليهم ، فقد جاءت بكل قانون فيه مصلحة الجميع وسعادتهم ، وبنت كل أحكامها بما فيه مصلحة النوع الإنساني ، ودفع المفاسد عنهم في كل شأن من شؤونهم فلم تترك مصلحة حقيقة من مصالح الأمم والشعوب إلا إذا حثت عليها وأمرت بها ، ولم تترك مفسدة من المفاسد الخلقية ، أو المادية ألا نهت عنها ، وحذرت الناس من شرها . نظام الأسرة في الإسلام لقد وضعت الشريعة نظام الأسرة التي أساس بناء العمران على قواعد ثابتة ، لا يعتريها وهن مدى الدهور والأعوام ، فقد جعلت لكل فرد من أفرادها حقا يناسبه ويليق به . من تعظيم ، ونفقة ، وميراث ، ووصية وغير ذلك . فأمر الأبناء أن يطيعوا آباءهم في غير معصية أو اثم ، وأمرت الآباء أن يربو أبناءهم تربية حسنة ، كما قال رسول الله صلَّى اللَّه عليه وسلم « الزموا أبناءكم وعلموهم الأدب » . ثم جعلت لكل من الآباء والأبناء حقوقا في الميراث ، تناسب حالهم ، وكذلك جعلت للأزواج حقوقا تناسب كل واحدة من الزوجين بحسب العرف

--> والمرتد الملَّي وهو من أسلم عن كفر ثم ارتد ورجع اليه وهذا يستتاب فإن تاب خلال ثلاثة أيام فهو والا قتل في اليوم الرابع . ولا تزول عنه أملاكه وينفسخ العقد بينه وبين زوجته وتعتد عدة المطلقة إذا كانت مدخولا بها « 716 » . مسألة : إذا ارتدت المرأة ولو عن فطرة لم تقتل وتبين من زوجها وتعتد عدة الطلاق وتستتاب فإن تابت فهو وإلا حبست دائما وضربت في أوقات الصلاة واستخدمت خدمة شديدة ومنعت الطعام والشراب إلا ما يمسك نفسها وألبست خشن الثياب « 717 » . [ 1 ] أهل البيت ( ع ) : التأخير عن إعطاء الزوجة النفقة الواجبة من دون عذر محرم يستحق عليه التعزير . « 716 » تكملة منهاج الصالحين 1 / 327 « 717 » تكملة منهاج الصالحين 1 / 330