الجزيري / الغروي / مازح
591
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع )
وبعضهم وهم الحنابلة - قالوا : أنه لا يزيد في الضرب عن عشرة أسواط . ولكن ابن القيم الحنبلي لم يوافق على هذا ، فقد ذكر « في إعلام الموقعين » أن التعزير بالضرب قد وصل إلى مائة سوط عند الحنابلة ، كما إذا وطئ شخص جارية امرأة بإذنها - فإنه يعزر بضرب مائة . وقال : إن عمر بن الخطاب زاد في حد شرب الخمر أربعين فأوصله إلى ثمانين ، ولا يعقل أن تكون هذه الزيادة من
--> [ 1 ] أهل البيت ( ع ) : من فعل محرما أو ترك واجبا إلهيا عالما عامدا عزره الحاكم حسب ما يراه من المصلحة . ويثبت موجب التعزير بشهادة شاهدين وبالإقرار « 690 » على المشهور شهرة عظيمة ، بل بلا خلاف في الجملة . وتدل على ذلك عدة أمور : الأول : فعل أمير المؤمنين ( ع ) ذلك في موارد مختلفة كما يظهر من عدة روايات في أبواب متفرقة . وهذا يدل بوضوح على مشروعية ذلك . الثاني : إن الإسلام قد اهتم بحفظ النظام المادي والمعنوي وإجراء الأحكام على مجاريها . ومن الطبيعي أن هذا يقتضي أن يعزر الحاكم كل من خالف النظام . الثالث : النصوص الخاصة الواردة في موارد مخصوصة الدالة على أن للحاكم التعزير والتأديب حتى في الصبي والمملوك . الرابع : ما ورد في عدة روايات من أن الله تعالى جعل لكل شيء حدا : ( منها ) - معتبرة سماعة عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( إن لكل شيء حدا ، ومن تعدى ذلك الحد كان له حد ) « 691 » . « 690 » تكملة منهاج الصالحين 1 / 337 « 691 » تكملة منهاج الصالحين 1 / 338