الجزيري / الغروي / مازح
439
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع )
--> مطالبة الدية منهما من الأول « 458 » . مسألة : الموجب له ههنا كالموجب في قتل النفس وهو الجناية العمدية مباشرة أو تسبيبا حسب ما عرفت فلو جنى بما يتلف العضو غالبا فهو عمد قصد الإتلاف به أو لا ولو جنى بما لا يتلف به غالبا فهو عمد مع قصد الإتلاف ولو رجاء . مسألة : يشترط في جواز الاقتصاص فيه ما يشترط في الاقتصاص في النفس من التساوي في الإسلام والحرية وانتفاء الأبوة وكون الجاني عاقلا بالغا فلا يقتص في الطرف لمن لا يقتص له في النفس . مسألة : لا يشترط التساوي في الذكورة والأنوثة فيقتص فيه للرجل من الرجل ومن المرأة من غير أخذ الفضل ويقتص للمرأة من المرأة ومن الرجل لكن بعد رد التفاوت فيما بلغ الثلث كما مر . مسألة : يشترط في المقام زائدا على ما تقدم التساوي في السلامة من الشلل ونحوه على ما يجيء أو كون المقتص منه أخفض والتساوي في الأصالة والزيادة وكذا في المحل على ما يأتي الكلام فيه فلا تقطع اليد الصحيحة مثلا بالشلاء ولو بذلها الجاني وتقطع الشلاء بالصحيحة نعم لو حكم أهل الخبرة بالسراية بل خيف منها يعدل إلى الدية . مسألة : المراد بالشلل هو يبس اليد بحيث تخرج عن الطاعة ولم تعمل عملها ولو بقي فيها حس وحركة غير اختيارية والتشخيص موكول إلى العرف كسائر الموضوعات ولو قطع يدا بعض أصابعها شلاء ففي قصاص اليد الصحيحة تردد ولا أثر للتفاوت بالبطش ونحوه فيقطع اليد القوية بالضعيفة واليد السالمة باليد البرصاء والمجروحة . مسألة : يعتبر التساوي في المحل مع وجوده فتقطع اليمين باليمين واليسار باليسار ولو لم يكن له يمين وقطع اليمين قطعت يساره ولو لم يكن له يد أصلا قطعت رجله على رواية معمول بها ولا بأس به وهل تقدم الرجل اليمنى في قطع اليد اليمنى والرجل اليسرى في اليد اليسرى أو هما سواء وجهان ولو قطع اليسرى ولم تكن له اليسرى فالظاهر قطع اليمنى على اشكال ومع عدمهما قطع الرجل ولو قطع الرجل من لا رجل له فهل تقطع يده بدل الرجل ؟ فيه وجه لا يخلو من اشكال والتعدي إلى مطلق الأعضاء كالعين والأذن والحاجب وغيرها مشكل وان لا يخلو من وجه سيما اليسرى من كل باليمنى « 459 » . « 458 » تكملة منهاج الصالحين 2 / 156 « 459 » تحرير الوسيلة 2 / 491