الجزيري / الغروي / مازح
367
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع )
--> [ 1 ] أهل البيت ( ع ) : نعتقد بأنّ الحاكم المطاع هو الرسول وخلفاؤه من أهل بيته ( ع ) لقوله تعالى * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا الله وأَطِيعُوا الرَّسُولَ وأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ ) * « 375 » . ونعتقد بأنهم معصومون عن الخطأ والعصيان لقوله تعالى * ( يُرِيدُ الله لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) * « 376 » . هذا من عصر حضورهم وأما في عصر غيبة الإمام المعصوم الثاني عشر محمد بن الحسن العسكري ( ع ) فالولاية والسلطنة للفقهاء . محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن عيسى عن صفوان بن يحيى عن داود بن الحصين عن عمر بن حنظلة قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان والى القضاة أيحل ذلك ؟ قال : من تحاكم إليهم في حق أو باطل فإنما تحاكم إلى الطاغوت وما يحكم له فإنما يأخذ سحتا وان كان حقا ثابتا له لأنه أخذه بحكم الطاغوت وما أمر الله أن يكفر به قال الله تعالى * ( يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِه ) * قلت فكيف يصنعان ؟ قال : ينظران من كان منكم ممن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فليرضوا به حكما فإني قد جعلته عليكم حاكما فإذا حكم بحكم فلم يقبل منه فإنما استخف بحكم الله وعلينا رد والراد علينا الراد على الله وهو على حد الشرك بالله الحديث « 377 » . وإذا جار الفقيه وتعدى على أحد من رعيته سقط عن هذا المقام السامي الشرعي لفقدانه شرطا من شروط الحاكمية والولاية وهو العدالة ويطبق عليه حكم الله من قبل الأولياء . « 375 » النساء 59 « 376 » الأحزاب 33 « 377 » وسائل الشيعة 18 / 98