الجزيري / الغروي / مازح

347

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع )

--> [ 1 ] أهل البيت ( ع ) : فأما كيفية التوبة فجملتها أنه إذا قذفه الرجل تعلق بقذفه ثلاثة أحكام : الجلد ورد الشهادة والفسق الذي يزول به ولايته على الأطفال والأموال وترد به شهادته ثم لا يخلو من أحد أمرين : إما أن يحقق قذفه أو لا يحققه فإن حقق القذف إما بالبينة أو باعتراف المقذوف إن كان غير زوجة أو بهما أو باللعان إن كان زوجة فمتى حقق القذف فلا جلد عليه وهو على العدالة والشهادة لأنه صح صدقه وثبت صحة قوله وأما المقذوف فقد ثبت زناه بالبينة أو باللعان أو الاعتراف فيقام عليه الحد فأما إن لم يحققه فالحد واجب عليه ورد الشهادة قائم والفسق بحله والكلام بعد هذا فيما يزيل ذلك عنه أما الحد فلا يزول عنه الا بأحد أمرين استيفاء أو إبراء . وأما الفسق والشهادة فهما يتعلقان بالتوبة ضربان : باطنة وحكمية ، فالباطنة توبته فيما بينه وبين الله وهي تختلف باختلاف المعصية وجملته أن المعصية لا تخلو من أمرين : إما أن يجب بها حق أو لا يجب فإن لم يجب بها حق مثل أن قبّل أجنبية أو لامسها بشهوة أو وطأها في ما دون الفرج فتوبته ههنا الندم على ما كان والعزم على ألا يعود فإذا فعل هذا فقد تاب لقوله تعالى * ( والَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا الله فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ ومَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا الله ولَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا وهُمْ يَعْلَمُونَ أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ ) * فإذا اتى بالاستغفار