الجزيري / الغروي / مازح
22
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع )
المالكية ، والحنفية ، والحنابلة - يقولون : إنه ثمانون جلدة ، لأن عمر رضي الله تعالى عنه قدر بثمانين جلدة ، ووافقه عليه الصحابة ، ورضوان الله عليهم أجمعين .
--> خلافا لما عن الصدوق من التنصيف في العبد لخبر الحضرمي ، سألت أبا عبد الله ( ع ) عن عبد مملوك قذف حرا ، قال : يجلد ثمانين ، هذا من حقوق المسلمين ، فأما ما كان من حقوق الله تعالى فإنه يضرب نصف الحد ، قلت : الذي من حقوق الله ما هو ؟ قال : إذا زنى أو شرب الخمر فهذا من الحدود التي يضرب فيها نصف الحد ، مؤيدا بالأصل وبقاعدة التنصيف فيه ، وباشتماله على التعليل ، وبما مر من خبر حماد بن عثمان عنه ( ع ) : في التعزير أنه دون الأربعين فإنها حد المملوك ، وببناء الحد على التخفيف ، ولا أقل من أن يكون ذلك من الشبهة ، ومن هنا مال الشهيدان والفاضل في المختلف إلى ذلك إلا أن ذلك كله كما ترى ، ضرورة عدم المكافأة لما سمعته من وجوه ، منها موافقة العامة ومخالفة الشهرة المزبورة ، بل الصدوق نفسه لم يعمل بالخبر المزبور في العبد في القذف ، كما أنه لا قائل بتحديد التعزير في الثاني بذلك فلا ريب في أن الأصح الثمانون مطلقا ، والله العالم . هذا كله في المسلم . أما الكافر فالذمي منه ومن في معناه إن تظاهر به حد وإن استتر لم يحد بلا خلاف أجده فيه نصا وفتوى ، بل ولا إشكال لاستفاضة النصوص به ، منها ما سمعته في بعضها سابقا هذا ، وفي القواعد وشرحها للأصبهاني ولا حد على الحربي وإن تظاهر بشربها ، لأن الكفر أعظم منه ، نعم إن أفسد بذلك أدّب بما يراه الحاكم . وفيه أن الأدلة هنا عامة فضلا عما دل على تكليفهم بالفروع ، وعدم إقامتها على الذمي المتستر باعتبار اقتضاء عقد الذمة ذلك لا لعدم الحد عليه ، فتأمل جيدا « 10 » . « 10 » جواهر الكلام - ج 41 - من ص 457 إلى ص 460