الجزيري / الغروي / مازح
20
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع )
[ القسم الأول الحدود ] القسم الأول حدّ شرب الخمر أما حدّ شرب الخمر [ 1 ] ، فجمهور الأئمة والعلماء على أنه حد . وبعضهم قال : أنه من باب التعزير . ومع ذلك فقد اختلفوا في مقداره [ 2 ] :
--> [ 1 ] أهل البيت ( ع ) : من شرب المسكر أو الفقاع عالما بالتحريم مع الاختيار والبلوغ والعقل حدّ ولا فرق في ذلك بين القليل والكثير كما لا فرق في ذلك بين أنواع المسكرات مما اتخذ من التمر أو الزبيب أو نحو ذلك . عن أبي عبد الله ( ع ) قال : كل مسكر من الأشربة يجب فيه كما يجب في الخمر من الحد . وعن أبي الحسن ( ع ) قال : سألته عن الفقاع فقال هو خمر وفيه حد شارب الخمر « 9 » . [ 2 ] أهل البيت ( ع ) : مقداره ثمانون جلدة ولا فرق في ذلك بين الرجل والمرأة والحر والعبد والسيد والمسلم والكافر ويدل على ذلك إطلاق عدة من النصوص التالية : لما كان في زمن عمر استشار أمير المؤمنين ( ع ) في حد فأشار عليه بأن يضرب ثمانين معللا له بأنه إذا شرب سكر ، وإذا سكر هذي ، وإذا هذي افترى ، فعمل عمر بمشورته وعمل بمضمونه أكثر العامة ، وذهب بعضهم إلى أربعين مطلقا لما روي أن الصحابة قد رووا ما فعل في زمانه ( ص ) بأربعين وكان التقدير المزبور عن أمير المؤمنين ( ع ) من التفويض الجائز « 9 » تكملة منهاج الصالحين 1 / 267