الجزيري / الغروي / مازح
199
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع )
--> ينه عنها النبي ( ص ) حتى مات . 4 - ونص على نزول هذه الآية في المتعة مجاهد فيما أخرجه عن الطبري في تفسيره . 5 - وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد * ( فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِه مِنْهُنَّ ) * قال : يعني نكاح المتعة . 6 - وأخرج ابن جرير عن السدي في الآية قال : هذه المتعة الرجل ينكح المرأة بشرط إلى أجل مسمى فإذا انقضت المدة فليس له عليها سبيل وهي منه بريئة وعليها أن تستبرئ ما في رحمها وليس بينهما ميراث ليس يرث واحد منها صاحبه . 7 - وأخرج عبد الرزاق وأبو داود في ناسخه وابن جرير عن الحكم أنّه سئل عن هذه الآية [ آية المتعة ] أمنسوخة ؟ قال : لا ، وقال علي : « لولا أن عمر نهى عن المتعة ما زنى إلا شقي » . 8 - وعن ابن عباس قال : « يرحم الله عمر ، ما كانت المتعة إلَّا رحمة من الله رحم بها أمة محمد ، ولولا نهيه عنها ما احتاج إلى الزنا إلا شقي ، قال : وهي التي في سورة النساء * ( فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِه مِنْهُنَّ ) * إلى كذا وكذا من الأجل » . دعوى النسخ : قيل آية منسوخة ، وذكروا في نسخ الآية عدة أمور أهمها : - الآية منسوخة بآيات في كتاب الله . - الآية منسوخة بأحاديث من السنة . الأمر الأول : « وأهم ما استدلوا له على النسخ هو قوله تعالى في سورة ( المؤمنون ، الآية 5 - 7 ) : والَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ، فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ ) * . وجه الاستدلال بالآية : وفي تقريب النسخ بهذه الآية قالوا : 1 - الآية أباحت نوعين من النكاح فقط : الزواج وملك اليمين ، وحرمت ما عدا ذلك . 2 - المتعة ليست زواجا ولا ملك يمين : أ - أمّا كونها ليست ملك يمين فواضح . ب - وأمّا كونها ليست زواجا فلانتفاء لوازم الزوجية كالميراث والنفقة والطلاق والعدة . مناقشة هذا الاستدلال : ولنا ملاحظتان حول هذا الاستدلال : الملاحظة الأولى : هذه الآية وردت في سورة ( المؤمنون ) وهي سورة مكية ، وآية المتعة