الجزيري / الغروي / مازح

91

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع )

[ مباحث المحرمات ] مبحث عدّ المحرمات اللاتي لا يصح العقد عليهن قد عرفت مما مضى أن من شرائط النكاح المتفق عليها أن تكون المرأة محلا صالحا للعقد عليها ، فما يصح العقد على امرأة حرمت عليه لسبب من الأسباب ، وهذه الأسباب تنقسم إلى قسمين : الأول : ما يوجب الحرمة المؤبدة ( 1 ) . الثاني : ما يوجب الحرمة المؤقتة بحيث لو زال السبب عاد الحل . والأسباب التي توجب الحرمة المؤبدة ثلاثة : القرابة ، المصاهرة ، الرضاع . فأما القرابة فيحرم بها على التأبيد ثلاثة أنواع : النوع الأول : أصول الشخص وفروعه ، فأما أصوله فهن أمهاته فتحرم عليه أمه التي ولدته وجدته من كل جهة سواء كانت لأمه أو لأبيه ، وان علت . وأما فروعه فهي بناته وبنات بناته وبنات أبنائه وان نزلن . النوع الثاني : فروع أبويه ، وهي اخوته ، فتحرم عليه أخته من كل جهة ، أي سواء كانت شقيقة أو لأب أو لأم ، كما يحرم عليه بناتها وبنات أبنائها . وبنات أخيه وإن نزلن . النوع الثالث : فروع أجداده وجداته ، وهن عماته وخالاته سواء كن شقيقات أو لا . والى هنا ينتهي التحريم ، فلا تحرم عليه بنات عماته ولا بنات خالاته ، ولا بنات عمه ، ولا بنات خاله ، فلا يحرم من فروع الجدات الا البطن الأولى . أما المصاهرة فيحرم بها ثلاثة أنواع أيضا ( 2 ) :

--> « 34 » فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) ج 5 من ص 216 إلى ص 217 . « 35 » منهاج الصالحين 2 / 292 - 299