الجزيري / الغروي / مازح
157
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع )
كانوا في قلة ( 1 ) تقضي عليهم : بمناضلة أعدائهم باستمرار ، وهذه حالة لا يستطيعون معها القيام بتكاليف الزوجية وتربية الأسرة ، خصوصا أن حالتهم المالية كانت سيئة إلى أقصى مدى ، فليس من المعقول أن يشغلوا أنفسهم بتدبير الأسرة من أول الأمر ، والى جانب هذا أنهم كانوا حديثي عهد بعاداتهم التي ربوا عليها قبل الإسلام ، وهي فوضى الشهوات في النساء . حتى كان الواحد منهم يجمع تحته ما شاء من النساء . فيقرب من يحب . ويقصي من يشاء فإذا كان هؤلاء في حالة حرب فما ذا يكون حالهم ؟ ألا أن الطبيعة البشرية لها حكمها . والحالة المادية لها حكمها كذلك . فيجب أن يكون لهذه الحالة تشريع مؤقت يرفع عنهم العنت ، ويحول بينهم وبين تكاليف الزوجية . وذلك هو نكاح المتعة . أو النكاح المؤقت . فهو يشبه الحكم العرفي المؤقت بضرورة الحرب وذلك لأن الجيش يحتوي على شباب لا زوجات لهم ولا يستطيعون الزواج الدائم كما لا يستطيعون مقاومة الطبيعة البشرية ، وليس من
--> « 59 » تفسير الميزان ج 4 من 289 إلى ص 316