السيد الخميني

81

شرح دعاء السحر ( موسوعة الإمام الخميني 42 )

بلا واسطة صفة من الصفات أو اسم من الأسماء ، وعلى سائر الموجودات بتوسّط الأسماء . وهذا من أسرار أمر اللَّه بسجود الملائكة على آدم عليه السلام ، وإن جهل بحقيقة هذا ، الشيطانُ اللعين ، لقصوره . ولولا تجلّي اللَّه باسمه المحيط على آدم عليه السلام لما يتمكّن من تعلّم الأسماء كلّها . ولو كان الشيطان مربوب اسم اللَّه لما وقع الخطاب على سجدته ؛ ولما قصر عن روحانية آدم عليه السلام . وكون آدم مظهر اسم اللَّه الأعظم اقتضى خلافته عن اللَّه في العالمين . نور : في أنّ سلسلة الوجود أسماء إلهية ولعلّك بعد التدبّر في روح الاسم والتفكّر في حقيقته ، ومطالعة دفتر سلسلة الوجود وقراءة أسطره ، ينكشف لك - بإذن اللَّه وحسن توفيقه - أنّ سلسلة الوجود ومراتبها ودائرة الشهود ومدارجها ودرجاتها كلّها أسماء إلهية ؛ فإنّ الاسم هو العلامة ، وكلّ ما دخل في الوجود من حضرة الغيب ، علامة بارئه ومظهر من مظاهر ربّه . فالحقائق الكلّية من امّهات الأسماء الإلهية ، والأصناف والأفراد من الأسماء المحاطة ، ولا إحصاء لأسمائه تعالى . وكلّ من الأسماء العينية مربوب اسم من الأسماء في مقام الإِلهية والواحدية ومظهر من مظاهره . كما في رواية « الكافي » بإسناده عن أبي عبداللَّه عليه السلام في قول اللَّه تعالى : وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها « 1 » ، قال : « نحن - وَاللَّهِ -

--> ( 1 ) - الأعراف ( 7 ) : 180 .