السيد الخميني
70
شرح دعاء السحر ( موسوعة الإمام الخميني 42 )
ورسوله وأوليائه عليهم السلام ؛ كيف وعلم ظواهر الكتاب والسنّة من أجلّ العلوم قدراً وأرفعها منزلة ، وهو أساس الأعمال الظاهرية والتكاليف الإلهية والنواميس الشرعية والشرائع الإلهية والحكمة العملية ، التي هي الطريق المستقيم إلى الأسرار الربوبية والأنوار الغيبية والتجلّيات الإلهية ؛ ولولا الظاهر لما وصل سالك إلى كماله ولا مجاهد إلى مآله . فالعارف الكامل : من حفظ المراتب ويكون ذا العينين وصاحب المقامين والنشأتين ، وأعطى كلّ ذي حقّ حقّه ، وقرأ ظاهر الكتاب وباطنه وتدبّر في صورته ومعناه وتفسيره وتأويله ؛ فإنّ الظاهر بلا باطن والصورة بلا معنىً كالجسد بلا روح والدنيا بلا آخرة ، كما أنّ الباطن لا يمكن تحصيله إلّاعن طريق الظاهر ؛ فإنّ « الدنيا مزرعة الآخرة » « 1 » ، فمن تمسّك بالظاهر ووقف على بابه قصر وعطل ، ويردّه الآيات « 2 » والروايات « 3 » المتكاثرة الدالّة على تحسين التدبّر في آيات اللَّه والتفكّر في كتبه ، والتعريض والاعتراض بالواقف على قشرهما . ومن سلك طريق الباطن بلا نظر إلى الظاهر ضلّ وأضلّ عن الطريق المستقيم ؛ ومن أخذ بالظاهر وتمسّك به للوصول إلى الحقائق ونظر في المرآة لرؤية جمال المحبوب فقد هدي إلى الصراط المستقيم وتلا الكتاب حقّ تلاوته ، وليس ممّن أعرض عن ذكر ربّه . واللَّه العالم بحقيقة كتابه وعنده علم الكتاب .
--> ( 1 ) - عوالي اللآلي 1 : 267 / 66 ؛ إحياء علوم الدين 4 : 31 . ( 2 ) - راجع : النساء ( 4 ) : 82 ؛ محمّد ( 47 ) : 24 . ( 3 ) - راجع وسائل الشيعة 6 : 170 ، كتاب الصلاة ، أبواب قراءة القرآن ، الباب 3 ؛ مستدرك الوسائل 4 : 237 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة القرآن ، الباب 3 .