السيد الخميني

159

شرح دعاء السحر ( موسوعة الإمام الخميني 42 )

وفي كلّ شيء له آيةٌ * تدلّ على أنّه واحد « 1 » بل عند استهلاكه في غيب الهويّة ومقام جمع الأحدية كان كوناً جامعاً لجميع مراتب الأسماء والصفات ، وعالماً مستقلّاً فيه كلّ الأشياء . وفي آثار الرضا عليه السلام : « قد علم أولوا الألباب كلّ ما هناك لا يعلم إلّابما هاهنا » « 2 » . ثمّ اعلم إنّ الإنسان الكامل لكونه كوناً جامعاً وخليفة اللَّه في الأرضين وآية اللَّه على العالمين كان أكرم آيات اللَّه وأكبر حججه ؛ كما عن مولانا وسيّدنا أمير المؤمنين ، أو عن سيّدنا الصادق عليهما الصلاة والسلام : « إنّ الصورة الإنسانية أكبر حجج اللَّه على خلقه ؛ وهي الكتاب الذي كتبه بيده ؛ وهي مجموع صورة العالمين . . . » « 3 » إلى آخر الكلام على قائله الصلاة والسلام . فهو بوحدته واجد لجميع مراتب الغيب والشهادة ، وببساطة ذاته جامع لكلّ الكتب الإلهية ؛ كما في الآثار العلوية ، صلوات اللَّه عليه : وتزعَم أنّك جرم صغير * وفيك انطوى العالَمُ الأكبر « 4 » وقال الشيخ الكبير محيي الدين العربي الأندُلسي : أَنا القرآنُ والسَّبع المثاني * وروحُ الروح لا روحُ الأداني « 5 »

--> ( 1 ) - ديوان أبي العتاهية : 45 . ( 2 ) - التوحيد ، الصدوق : 438 ؛ عيون أخبار الرضا عليه السّلام 1 : 175 ؛ انظر شرح الأسماء ، السبزواري : 141 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 8 . ( 4 ) - الديوان المنسوب إلى الإمام علي عليه السّلام : 178 . ( 5 ) - الفتوحات المكّية 1 : 9 ؛ الإسراء إلى مقام الأسرى : 4 .