السيد الخميني
142
شرح دعاء السحر ( موسوعة الإمام الخميني 42 )
الكمال على الفوز به . وأ نّه يثمر لهم معرفة تامّة جامعة لحيثيات جميع الأسماء والصفات والمراتب والاعتبارات ؛ مع صحّة [ تصوّر ] الحقّ من حيث التجلّي الذاتي الحاصل لهم بالشهود الأتمّ ؛ فلهذا لا تتأخّر عنهم الإجابة » « 1 » انتهى . وهذا الإنسان الجامع تكون سؤالاته بلسان القال أيضاً مستجابة ؛ لعدم الاستدعاء إلّاعمّا هو المقدّر ؛ لعلمه بمقامات الوجود وعوالم الغيب والشهود والحضرة العلمية . ولهذا كان أكثر أدعية الكُمَّل مستجاباً ؛ اللهمّ إلّامن كان دعائه على سبيل الامتثال لأمر المولى ، فإنّه ليس بداعٍ لحصول المطلوب ؛ كما قال الشيخ الأعرابي في « الفصوص » « 2 » ، وأشار « 3 » إليه في روايات أهل بيت الطهارة سلام اللَّه عليهم . تذنيب : في تحقيق أحبّ المسائل اعلم أنّ المحبّة الإلهية التي بها ظهر الوجود - وهي النسبة الخاصّة بين ربّ الأرباب ، الباعثة للإظهار بنحو التأثير والإفاضة ، وبين المربوبين بنحو التأثّر والاستفاضة - يختلف حكمها وظهورها بحسب النشئات والقوابل . ففي بعض المراتب يكون حكمها أتمّ وظهورها أكثر ، كعالم الأسماء والصفات ، وعالم صور الأسماء والأعيان الثابتة في النشأة العلمية . وفي بعضها دون ذلك ، إلى أن ينتهي
--> ( 1 ) - النصوص : 40 ، نصّ 11 ؛ وراجع مصباح الانس : 571 . ( 2 ) - فصوص الحكم : 59 ، فصّ شيثي . ( 3 ) - وفي نسخة الأصل : « أشار » بدل « أشير » .