السيد الخميني

4

شرح دعاء السحر ( موسوعة الإمام الخميني 42 )

ومؤخّر السلسلة ومقدّمها ، محمّد صلّى اللَّه عليه وعلى آله المصطفين من اللَّه ، الذين بهم فتح اللَّه ، وبمعرفتهم عرف اللَّه ؛ الأسبابِ المتّصلة بين سماء الإلهية وأراضي الخلقية ؛ الظاهرِ فيهم الولاية ، والباطن فيهم النبوّة « * » والرسالة ؛ الهادين بالهداية التكوينية سرّاً والتشريعية جهراً ؛ الآيات التامّات والأنوار الباهرات .

--> ( * ) - قوله : « والباطن فيهم النبوّة . . . » . قال شيخنا العارف الكامل الشاه آبادي مدّ ظلّه ( أ ) : إن‌ّالسالك بقدم المعرفة إلى اللَّه ، إذا تمّ سفره الثالث وسرى بهويّته الجمعية في جميع مراتب الموجودات يرى بعين البصيرة جميع مصالح العباد ؛ من أمور المبدأ والمعاد وما يقرّبهم إليه تعالى ، والطرق إليه ؛ لكلّ أحد بخصوصه ، وله التشريع في هذا المقام . وكان هذا المقام حاصلًا لمولانا قطب الموحّدين وأمير المؤمنين والأئمّة المعصومين من بعده ؛ ولكن رسول اللَّه - صلّى اللَّه عليه وآله - لما تقدّم عليهم زماناً وكان صاحب المقام أظهر الشريعة فلم يبق مجال التشريع لأحدٍ ، لتمامية شريعته . فلابدّ لأولياء الدين من بعده من متابعته . ولو فرضنا تقدّم أمير المؤمنين عليه السلام ، عليه - صلّى اللَّه عليه وآله - زماناً لأظهر الشريعة وتكفّل أمر الرسالة والنبوّة ؛ فللرسول - صلّى اللَّه عليه وآله - متابعته إذا جاء بعده . ولكن الحكمة البالغة تعلّقت بأن أظهر الشريعة بيد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله . [ منه عفي عنه ] أ - الميرزا محمّد علي بن محمّد جواد الحسين آبادي الأصفهاني ( 1292 - 1369 ق ) المعروف بالشاه آبادي . فقيه ، أصولي ، عارف وفيلسوف جليل . تعلّم من الميرزا هاشم الجهار سوقي والميرزا حسن الآشتياني والميرزا هاشم الإشكوري . رحل إلى النجف فحضر دروس الآخوند الخراساني والشريعة الأصفهاني . ثمّ انتقل إلى قم وأقام مجلسه إرشاداً وتهذيباً لنفوس المستعدّين . وحضر الإمام الخميني ( س ) حلقته هذه ما بين السنوات 1347 و 1354 ق ؛ وكان يعظمه ويذكره باحترام . آثاره : « شذرات المعارف » ، « الإنسان والفطرة » ، « القرآن والعترة » ، « الإيمان والرجعة » و « منازل السالكين » . راجع نقباء البشر 14 : 1370 .