السيد الخميني

99

شرح دعاء السحر ( موسوعة الإمام الخميني 42 )

والشارب أو إرادتهما أو ميلهما ؛ فإنّ جميعها من تعيّناته ؛ والمعيّنات وإن كانت متّحدة مع المطلق لكن المطلق لم يكن مع التعيّن « 1 » بإطلاقه وسريانه . نقد وتتميم : نقل كلام مع نقده قال بعض المشايخ من أرباب السير والسلوك - رضوان اللَّه عليه - في كتاب « أسرار الصلاة » بهذه العبارة : « ولا بأس للإشارة بردّ بعض ما حدث بين أهل العلم من الإشكال في قراءة بسملة السور من دون تعيين السورة ، وقراءتها بقصد سورة أخرى غير السورة المقروّة ؛ بلحاظ أنّ البسملة في كلّ سورة آية منها غيرُ البسملة في السورة الأخرى ، لما ثبت أنّها نزلت في أوّل كلّ سورة إلّاسورة براءة ، فتعيّن قرآنية هذه الألفاظ إنّما هو بقصد حكاية ما قرأه جبرئيل - عليه السلام - على رسول اللَّه - صلّى اللَّه عليه وآله - وإلّا فلا حقيقة لها غير ذلك . وعلى ذلك يلزم في قرآنية الآيات أن يقصد منها ما قرأه جبرئيل - عليه السلام - وما قرأ جبرئيل - عليه السلام - في « الفاتحة » حقيقةً بسملة « الفاتحة » ، وهكذا بسملة كلّ سورة لا تكون آية منها إلّابقصد بسملة هذه السورة . فإذا لم يقصد التعيّن ، فلا تكون آية من هذه السورة بل ولا تكون قرآناً . والجواب عن ذلك كلّه أنّ للقرآن كلّه حقائق في العوالم ، ولها تأثيرات مخصوصة ؛ وليست حقيقتها مجرّد مقروّيتها من جبرئيل - عليه السلام - بل المقروّية لجبرئيل لا ربط لها بالماهية . والبسملة أيضاً آية واحدة نزلت في أوّل كلّ سورة ؛ فلا تختلف بنزولها مع كلّ سورة حقيقتها . وليست بسملة « الحمد »

--> ( 1 ) - في نسخة الأصل : « المطلق » بدل « التعيّن » .