السيد الخميني

97

شرح دعاء السحر ( موسوعة الإمام الخميني 42 )

تعقيب وتحصيل : تحقيق في التسمية ومراتبها لعلّك في هدىً وصراط مستقيم من أسماء ربّك وآيات بارئك ؛ وأنّ سلسلة الوجود وعوالم الغيب والشهود من الملائكة المقرّبين وأصحاب اليمين ، والصافّات صفّاً ، والمدبّرات أمراً ، والزاجرات زجراً ، ومن كلّيات العوالم من الأنواع العاليات والسافلات وجزئياتها ، إلى أن انتهى الأمر إلى الغواسق الظلمانية والنشأة الهيولانية ، كلّها أسماء إلهية . ولتعلم الآن بتوفيق الملك المنّان ، بشرط التدبّر في أسمائه والتفكّر في آياته ، والخلاص عن سجن الطبيعة وفتح مغالق أبواب الإنسانية أنّ لحقيقة « بسم اللَّه الرحمن الرحيم » مراتب من الوجود ومراحل من النزول والصعود ، بل لها حقائق متكثّرة بحسب العوالم والنشئات ؛ ولها تجلّيات في قلوب السالكين بمناسبة مقاماتهم وحالاتهم ؛ وأنّ التسمية المذكورة في أوّل كلّ سورة من السور القرآنية غيرها في سورة أخرى بحسب الحقيقة ؛ وأنّ بعضها عظيم وبعضها أعظم ، وبعضها محيط وبعضها محاط ؛ وحقيقتها في كلّ سورة تعرف من التدبّر في حقيقة السورة التي ذكرت التسمية فيها لافتتاحها ، فالتي ذكرت لافتتاح أصل الوجود ومراتبها غير التي ذكرت لافتتاح مرتبة من مراتبه ؛ وإنّما يعرف ذلك الراسخون في العلم من أهل بيت الوحي . ولهذا روي عن أمير المؤمنين وسيّد الموحّدين صلوات اللَّه وسلامه عليه : « أنّ كلّ ما في القرآن في الفاتحة ، وكلّ ما في الفاتحة في بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، وكلّ ما فيه في الباء ، وكلّ ما في الباء في النقطة ، وأنا نقطة تحت