السيد الخميني

تعليقات على شرح فصوص الحكم 34

تعليقات على شرح فصوص الحكم وتعليقات على مصباح الأنس ( موسوعة الإمام الخميني 45 )

ابتغاء لوجه الله ليس حمدا ، بل الحمد الفعلي عبارة عن إظهار كمال المحمود بالعمل . فالعبادات والخيرات باعتبار أنها إظهار كماله والثناء على ذاته وأسمائه وصفاته حمد له تعالى ، إلا أنها مختلفة في باب الحمد والثناء : فرب عبادة أنها ثناء الأسماء الجمالية أو الجلالية ، واللطفية أو القهرية . فقد تكون ثناء الله بحسب مقامه الجامع واسمه الأعظم ، كالصلاة التي لها مقام الجامعية ، وفيها الفناءات الثلاثة ، ولهذا اختصت بأنها عبادة ليلة المعراج الذي هو مقام القرب الأحمدي الأحدي المحمدي ، واختصت بثناء الله تعالى نفسه بها ، كما ورد عن جبرئيل - عليه السلام - أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وآله : « إن ربك يصلي » « 1 » . فعلى هذا : يكون كل العبادات والخيرات باعتبار إظهار المحامد حمدا ، بل كل الملكات الفاضلة باعتبار إظهار محامد الله حمدا . وقس على ذلك : الحالي من الحمد ، لا كما ذكره الشارح . * * * * * * * * [ 26 ] وأما حمده ذاته في مقامه الجمعي الإلهي قولا ، فهو ما نطق به في كتبه وصحفه من تعريفاته نفسه بالصفات الكمالية . [ شرح فصوص الحكم : 291 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 48 ] [ 26 ] قوله : « وأما حمده ذاته في مقامه الجمعي » .

--> ( 1 ) - الكافي 1 : 443 / 13 ؛ بحار الأنوار 18 : 306 / 13 .