السيد الخميني

تعليقات على شرح فصوص الحكم 28

تعليقات على شرح فصوص الحكم وتعليقات على مصباح الأنس ( موسوعة الإمام الخميني 45 )

الفصل التاسع في بيان خلافة الحقيقة المحمدية ( ص ) وأنها قطب الأقطاب فاعلم : أن تلك الحقيقة [ 23 ] هي التي ترب صور العالم كلها بالرب الظاهر فيها ، الذي هو رب الأرباب . [ شرح فصوص الحكم : 127 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 39 ] [ 23 ] قوله : « هي التي ترب صور العالم » . اعلم : أن لكل موجود جهة ربوبية ، هي ظهور الحضرة الربوبية فيه ، وكل تأثير وفاعلية وإيجاد في العالم فهو من الرب الظاهر فيه ، فلا مؤثر في الوجود إلا الله . إلا أن المرائي مختلفة في ظهور الربوبية . فرب مرآة ظهر فيها الربوبية المقيدة المحدودة على حسب مرتبتها من المحيطية والمحاطية حتى تنتهي إلى المرآة الأتم الأحمدية التي لها الربوبية المطلقة والخلافة الكلية الإلهية أزلا وأبدا . فجميع دائرة الخلافة والولاية من مظاهر خلافته الكبرى ، وهو الأول والآخر والظاهر والباطن ، وجميع الدعوات دعوات إليها ، وهي مرجع الكل ومصدره ، ومبدأ الكل ومنتهاه « وَاللَّهُ مِنْ وَرائِهِمْ مُحِيطٌ « 1 » . * * * * * * * *

--> ( 1 ) - البروج ( 85 ) : 20 .