السيد الخميني
تعليقات على شرح فصوص الحكم 7
تعليقات على شرح فصوص الحكم وتعليقات على مصباح الأنس ( موسوعة الإمام الخميني 45 )
هذا وإن كان حقا من وجه ، لكن كون الرحمن تحت حيطة اسم الله يقضي بتغاير المرتبتين ؛ ولولا وجه المغايرة بينهما ، ما كان تابعا للاسم الله [ 2 ] في « بسم الله الرحمن الرحيم ) ، فافهم . [ شرح فصوص الحكم : 24 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 12 ] [ 2 ] قوله : « في « بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » . اعلم : أن اسم « الرحمن والرحيم » من الأسماء الجامعة المحيطة ؛ فإن « الرحمن » مقام جمع بسط الوجود وظهوره من مكامن غيب الهوية إلى الشهادة المطلقة ، فكل ما يظهر في العلم والعين فهو من تجليات الرحمة الرحمانية . و « الرحيم » مقام أحدية جمع قبض الوجود وإرجاعه إلى الغيب ، فكل ما يدخل في البطون ويصل إلى باب الله فهو من الرحمة الرحيمية . واسم « الله » الأعظم مقام أحدية جمع البسط والقبض ، فله مقام أحدية جمع الجمع . ولهذا جعلا تابعين له في « بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ . هذا إذا جعلا تابعين له . وأمّا إذا جعلا تابعين للاسم : فالأوّل مقام البسط العيني ، والثاني مقام القبض العيني . وبعبارة أخرى : مقام بسط « المشيّة » التي هي الاسم وقبضها ، وللاسم مقام أحدية جمعهما . وبهذا ظهر : أنّ اسم « الرحمن » لم يكن ربّ العقل الأوّل ، ولا « الرحيم » ربّ النفس الكلّية ، كما ذكر الشارح ، فتدبّر . * * * * * * * *