السيد الخميني

مقدمة التحقيق 17

تعليقات على شرح فصوص الحكم وتعليقات على مصباح الأنس ( موسوعة الإمام الخميني 45 )

وقد تم استنساخ هذه المجموعة عن كتابة سيدنا الإمام دائم ظله العالي على حاشيتي الكتابين المذكورين . وفي جميع الموارد ، وضع جزء من المتن والذي يخص التعليق ، بين قوسين مزدوجين ، وذيل برقم الصفحة من كتاب « شرح فصوص الحكم » طبعة دار الفنون وكتاب « مصباح الأنس » طبعة عبد الرحيم « 1 » . ومن الجدير بالذكر ، أن الإمام لا يستخدم عادة في تأليفاته وكتاباته ، المسودة والمبيضة ، وكلما يكتبه إنما يتمتع بالبداهة والسرعة وبدون شطب وتغيير وبالإضافة إلى محتواه العميق فإنه يمتاز بالبداعة والبلاغة وحسن التعبير وجمال الخط ، إلا أن مضي نصف قرن - وكما أشرنا إليه - على هذه النسخة القيامة وظهور آثار من التلف والاستهلاك في بعض الموارد ، ألزم علينا من أجل الاطمئنان على صحة الاستنساخ أن نعرض هذه الموارد على سماحته دائم ظله وبالرغم من كثرة أعماله وكبر سنه الشريف ومرور عشرات السنين على كتابة هذه التعاليق فقد أجاب سماحته بالبداهة على هذه الموارد ، كتبيا أو شفاهيا ، ووضحاها لنا بمنتهى الدقة ، وقد اتضحت لنا خلال ذلك سعة اطلاع الإمام وتعمقه في اللغة أيضا ؛ فعلى سبيل المثال ، ورد في المتن كلمة « أقحاط » واستظهر الإمام في التعليقة صفحة ( 158 ) « 2 » أن المراد به الضرب الشديد وأضاف بقوله : « لم نجد في اللغة مادته » . فقمنا بالبحث والتنقيب عن الكلمة حتى وجدنا في كتاب « لسان العرب » كلمة « قحيط » بمعنى « شديد » وقدمناه ضمن مجموعة من

--> ( 1 ) - ما ذكراها من كيفية التصحيح والترقيم يكون من مختصات الطبعة السابقة وقد تغيرت في هذه الطبعة ( موسوعة الإمام الخميني قدس سره ) على ما اتضحت في مقدمة التحقيق . ( 2 ) - في هذه الطبعة ( موسوعة الإمام الخميني قدس سره ) : 142 ، التعليقة 159 .