السيد الخميني

60

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

رسالة التاريخ : 17 خرداد 1367 ه - . ش / 22 شوال 1408 ه - . ق ( 7 / 6 / 1998 م ) المكان : طهران ، جماران الموضوع : التأكيد على أهمية المحافظة على أموال وموقوفات سدانة الروضة الرضوية ا المقدسة المخاطب : عباس واعظ طبسي ( سادن الروضة الرضوية المقدسة ) [ باسمه تعالى شأنه . المحضر المبارك للمرجع الكبير وقائد الثورة الإسلامية المعظم سماحة آية الله العظمى الإمام الخميني مد ظله العالي . بعد إهداء التحيات الوافرة والتمنيات بالعافية وطول العمر للإمام العزيز ، نود اطلاع سماحتكم : نظراً إلى أن حفظ وصيانة أموال وموقوفات سدانة الروضة الرضوية والاستفادة منها لإزالة الاستضعاف المادي والمعنوي ، وتعظيم الشعائر الدينية والمذهبية ؛ كان دائماً موضع اهتمام وعناية سماحتكم حيث تؤكدون على ذلك باستمرار ، فاني وانطلاقاً من الواجب الإسلامي والثوري ، حرصت دائماً على تنفيذ أوامر سماحتكم المطاعة ورغباتكم المؤكدة . وطوال العقد الأول من عمر الثورة الإسلامية المفعم بالخير واليمن والبركة ، عملت اسدانة الروضة الرضوية المقدسة على بذل مساعي صادقة في تقديم المساعدات النقدية والعينية إلى جبهات القتال والمقاتلين الأعزاء ، وإعادة أعمار مدينة هويزة ، وتشييد مبنى الجامعة الرضوية للعلوم الإسلامية ، ومبنى المكتبة المركزية العظيمة ومراكز البحوث والمؤسسات الثقافية والطبية والعلاجية ، والأبنية الإسلامية الكبيرة نظير صحن ( القدس ) وصحن ( الجمهورية الإسلامية ) ، وكذلك المشروع قيد الإنشاء الخاص بأطراف الحرم الرضوي المطهر والذي لا يمكن مقارنته بكل تأكيد مع ما قامت به حكومات الظلم والجور على مدى سنوات متمادية ، لا سيما بالنسبة لأحياء الأراضي الزراعية وأعمار الرقبات الموقوفة التي تشكل في الحقيقة عنصراً أساسياً في رفع مستوى الإنتاج والمضي قدماً بشعار تحقيق الاكتفاء الذاتي المقدس لبلدنا الإسلامي . نرجو أن ينال ذلك قبول الحق تعالى ويبعث السرور والرضا في قلب الإمام الرضا - عليه السلام - . ورغم كل ذلك ، فان ثمة عناصر غير واعية سعت إلى إلحاق اضرار بالأراضي الزراعية وتجهيزاتها ومنتجاتها مما يعيق دون شك سير العمل وتقدم الإنتاج الزراعي وبالتالي دعم اقتصاد البلد الإسلامي . وبطبيعة الحال ، فإننا وبالاعتماد على الألطاف الإلهية والعنايات الخاصة لسيدنا ثامن الحجج علي بن موسى الرضا - عليه السلام - ، وفي ضوء توجيهات سماحتكم الحكيمة ، سنبذل كل ما في وسعنا - كما في السابق - لأداء التكليف الإلهي والواجب الشرعي . واننا ننتظر بكل