السيد الخميني

123

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

ومؤسسة حرس الثورة الإسلامية المقدسة التي كانت وستبقى بحق من أعظم خنادق الدفاع عن القيم الإلهية لنظامنا ؛ بحاجة إلى وجود كل واحد منكم سواء في الحرب أو السلم . وأؤكد مرة أخرى بأننا جادون في سياستنا للتوصل إلى سلام في إطار قرار مجلس الأمن ، ولن نبادر إلى اضعافه مطلقاً ، على الرغم من محاولة العراق وضع العراقيل أمام ذلك من خلال سياساته وسلوكه العسكري . ولا يستبعد أن يكون ذلك بتحريك من قبل بعض القوى والقوى العظمى ، وربما يريد الصداميون أن يجربوا حظهم الأسود ونصيبهم العاثر مرة أخرى . ومهما يكن فلا بد لنا من الإبقاء على اهبتنا ، إذ أن أياماً حساسة ومصيرية في انتظارنا ، ولا زالت تنتظر الثورة الإسلامية سنوات وأشهر مصيرية أخرى . ومن الواجب أن يتواجد طلائع الجهاد والشهادة في كل الميادين ويكونوا على أهية الاستعداد دائماً ، وان لا يغفلوا عن كيد ومكر ناهبي العالم وأميركا وروسيا . حتى في مرحلة إعادة تنظيم القوات المسلحة ، يجب أن ينصب كل اهتمامنا بإعادة بناء القوات والمحافظة على اهبتها وانتقال الخبرات العسكرية والدفاعية إلى كل فرد من أفراد الشعب والمدافعين عن الثورة ، ذلك أن الفرصة لم تكن مواتية خلال المعارك للتعرف على نقاط قوة وضعف الخطط والبرامج وبالتالي وضع استراتيجية دفاعية شاملة . ولكن في الظروف الاعتيادية لا بد من الخوض في هذه الأمور بسعة صدر وموضوعية ، والاستفادة من كافة الخبرات والتجارب والمؤهلات والطروحات ، والعمل على استقطاب أكبر عدد ممكن من القوات المؤمنة بالثورة ، ونقل التجارب إلى الآخرين . ويجب أن تبذل كافة الجهود لتجهيز جميع أفراد هذا البلد على أساس مبادئ وآلية الدفاع الشامل ، للوصول إلى تشكيل واقعي وحقيقي لقوات التعبئة ( البسيج ) وجيش العشرين مليون . والى جنب هذه المسؤولية الجسيمة واتباع الخطوط العامة للسياسية العسكرية للبلد ، يجب العمل على تعميم أجواء الأنس والنور والأخوة والوحدة التي كانت سائدة في ساحات المعركة وفي جبهات القتال ، وهذا الارتباط المعنوي الذي كان قائماً بينكم وبين علماء الدين الأعزاء ؛ تعميم هذه الأجواء على كل التجمعات المحلية وكافة المجالات السياسية والاجتماعية والعسكرية ، كي يتسنى لنا صيانة ثورتنا الإسلامية من المخاطر التي تتهددها والفرقة واللامبالاة . وحذار أن يتم نسيان هذه الثروة العظيمة ، التي هي حصيلة سنوات من التجربة والمثابرة والصعاب والمعاناة في مسيرة الحياة اليومية . إني أدعو لكم ، واسأل الله تعالى العزة لكم وسعادة الدنيا والآخرة . وأن يثبت أقدامكم تحت لواء الحق تعالى وفي ظل عناية بقية الله - أرواحنا فداه - والسلام عليكم ورحمة الله . 26 شهريور 1367 روح الله الموسوي الخميني