السيد الخميني
11
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
لقد نهض من أجل أن يكون الحكم بأيدي من هم أمثال سيد الشهداء ، ان يكون بأيدي شيعة سيد الشهداء . إن ثورة الأنبياء منذ اليوم الأول وحتى الخاتم الثورة المسلح وغير المسلح كان في الحقيقة من أجل مقارعة الظالمين والتصدي للجبروت والجور ومناصرة المحرومين . ضرورة تصدي المسلمين للظالمين ونحن اليوم نعاني من الأمر ذاته . . المسلمون يعانون من الظلم والظالمين . المسلمون يعانون اليوم من الدول الكبرى والقوى المتغطرسة وأياديها وأذنابها ، هؤلاء الذين يتطوعون لتنفيذ أوامر أسيادهم . فما الذي يفعله هؤلاء اليوم بالمسلمين ، والمستضعفين ، حتى مع الذين يخدمونهم . الجميع يزعم أنه يريد تطبيق العدالة . ولكن أي عدالة ؟ العدالة الأميركية ؟ ! ماذا يعني العدل الأميركي ؟ يعني أن يسلّم الجميع لأميركا ويفعل ما تريده منه ويسخر مصالح بلاده من أجلها . والشيء نفسه يمارسه الاتحاد السوفيتي . جميع القوى الكبرى بهذا النحو ، وعلينا أن نتصدى لهم جميعاً مثلما يفعل اليوم شبابنا ولله الحمد حيث يحققون الانتصارات الباهرة في جبهات القتال ، ونرجو أن تستمر حتى النهاية دون أن يتخللها ضعف أو وهن حتى يتم إن شاء الله تسليم الراية إلى صاحب الأمر . وهكذا ، ان اقتران عيد النيروز بولادة الإمام الحسين والإمام المهدي الموعود ، قد أتمت الحجة علينا للاقتداء بسيرتهما وسيرة جميع الأنبياء منذ آدم وحتى الخاتم ، حيث نهضوا جميعاً لمقارعة الظلم والجور وإقامة حكومة العدل . ومما يؤسف له أن البعض يحاول أن يلقي في اسماع أبناء شعبنا ، ان يلقن الشعوب الضعيفة ، بأنه : ما شأنكم والحكومة . ما عليكم إلا أن تذهبوا إلى المساجد وتؤدوا صلاتكم وكفى . وبطبيعة الحال إذا كنا نكتفي بالذهاب إلى المسجد والصلاة والدعاء ، ستصبح علاقات كل القوى الكبرى معنا طيبة . ولكن هل واجبنا ان نكتفي بالذهاب إلى المسجد والصلاة أم يحتم الواجب علينا أيضاً الثورة والنهوض والتضحية بكل شيء من أجل الإسلام وعلى طريقه ، مثلما فعل أئمتنا الأطهار . فأنتم ترون اليوم صدام قد تلقى صفعة ولله الحمد افقدته صوابه ولا يدري ماذا يفعل . إنه يتنكر لكل هذه الانتصارات التي حققتها قوات الإسلام وينفي وجودها أنه لا يعي بأن مراسلي وسائل الإعلام العالمية سيأتون إلى إيران وسيتوجهون إلى جبهات القتال للتعرف عن كثب على حقيقة الهزيمة التي مني بها الصداميون . إن هذا الحيوان لا يتوانى حتى عن قصف أبناء شعبه ، قصفهم بالأسلحة الكيماوية ، حتى أن حرسنا الثوري وقواتنا المسلحة اضطرت للإقدام إلى نجدتهم . تقدير تضحيات الشعب لا بد لي من شكر هذا الشعب ، لا بد من شكر شعبنا النبيل ، لا سيما أولئك المتواجدين في جبهات القتال ومن هم خلف الجبهات ، المنهمكين بتقديم أنواع الدعم للمقاتلين . لا بد من شكر