السيد الخميني

84

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

من الصنف الأول وارفعوا رأس الاسلام والشهداء والمعاقين وأمتكم ووطنكم عالياً ، واخذلوا الأعداء وخيبوا آمالهم وسروا الأحباب والأصدقاء . وعلى الرغم من أنكم تعرفون ما ينبغي فعله وما يجب تركه ، إلا أني أشير إلى النقاط المهمة من ذلك أداءاً للتكليف وإتماماً للحجة : الف - أبدوا اهتمامكم البالغ بالأخلاق الانسانية والاسلامية الكريمة مع كافة الزائرين من أي فئة كانوا ومن أي دولة أو لغة أو لون ، وأظهروا الحلم والجلد والصبر في تعاملكم وتزاوركم في كافة الظروف وكل الأحداث ، وتعاملوا بسماحة مع الجميع ، وقابلوا الإساءة بالإحسان والفظاظة باللين ، وأطيقوا الشدائد من أي شخص صدرت مرضاة لله ، وقابلوها ببشاشة ورحابة صدر ، فليست تلك المواقف الكريمة والبقاع الشريفة محلًا للنزاع والجدال . افعلوا ما يبين أنّكم قادمون من بلد الإمام الصادق ( ع ) ، وإنّ هذه لخدمة جليلة للاسلام والجمهورية الاسلامية وأبناء وطننا العزيز . واعلموا أنكم سوف تشعرون بحلاوة هذا الأمر بعد رجوعكم ، بالإضافة إلى كسب رضا الله تعالى والنبي الكريم ( ص ) وبقية الله الأعظم - روحي لمقدمة الفداء - . ب - يجب عليكم اتباع المشرفين على إقامة المسيرات والالتزام بالأوقات والشعارات ونظائر ذلك ، والالتزام بالنظم والآداب الاسلامية بصورة لائقة ، ولاتسمحوا لأي شخص بإلقاء شعارات تلقائية ، فمن المحتمل أن يكون عملاء الاسلام والجمهورية الاسلامية قد تغلغلوا بينكم لإثارة الفتنة والتفرقة وتشويه صورتكم من خلال تحريضكم على الهتاف بشعارات مخالفة للأخلاق والسجايا الاسلامية ، فيوجهون بذلك ضربة للإسلام والمذهب ، وعلى كل حال يلزم الإصغاء إلى أوامر وشعارات ممثلنا سماحة حجة الاسلام الشيخ الكروبي وباقي المتصدين ، وإياكم وفعل ما يخالف ذلك . ج - شراء البضائع المقدمة للحجاج في الحجاز والمتعلقة بأمريكا المخالفة للأهداف الاسلامية والاسلام بالذات يعد إعانة لأعداء الاسلام وترويجاً للباطل ، فيجب تجنب ذلك والاحتراز عنه . ليس من الإنصاف أن يضحي فتياننا الأعزاء بأرواحهم في جبهات القتال وأنتم تساعدون مجرمي الحرب بشراءكم هذه ا لبضائع ، وتوجهون صفعة للاسلام والجمهورية الاسلامية وشعبكم المظلوم بهذه الأعمال . يمكنكم شراء بعض المستلزمات لكم ولأصدقائكم من إيران نفسها لئلا تحصل إعانة للأعداء بذلك . لقد أديت ما عليّ وبقي ما عليكم وهو أن لاتسببوا الخزي والعار لشعبكم ووطنكم بإعانتكم الأعداء أثناء زيارة الله ورسوله . هذه بعض التعليمات التي سبق وأن ذكرتها في السنوات السابقة ، وأرى من اللازم تكرارها . 4 - - كم هو جيد أن يفكر رؤساء الدول الاسلامية في الأوضاع الراهنة للدول الاسلامية المضطهدة والشعوب المظلومة المتعرضة لتسلط الأجانب وسلب ونهب - الشيطان الأكبر وسائر الشياطين الذين يغيرون على ثرواتهم وهم في حالة من الفقر والإملاق المدقع ، وكم هو حسن أن يثوبوا إلى رشدهم ويزنوا الأمور بدقة ، ويضعوا الخوف والرعب الذي فرضته عليهم القوى العظمى من أجل غض الطرف عن مصالحهم ومصالح سائر المسلمين جانباً ، وليحكموا