السيد الخميني

71

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

نحمد الله أنكم اليوم رفعتم هامة الشعب الإيراني عالياً ، وجلب الشعب الإيراني بدوره المجد والشرف للاسلام . تحروا الاخلاص في أعمالكم . وتوكلوا على الله تعالى بقوة فإنّ النصر لا يتحقق بدون التوكل عليه . لاحظوا القوى العظمى التي تستند إلى أسلحتها المتطورة كيف تعيش بقلق واضطراب ، لا تظنوا أنّ البيت الأبيض أو الكرملين يقر لهما قرار الآن . إنّهم يعيشون بهلع ، وسبب ذلك يعود إلى تبعيتهم للشيطان ، فلايجعل الشيطان الطمأنينة تأخذ مجراها إلى قلب الانسان . ادعوا لإزالة الاضطراب وترسيخ الايمان واعلموا أنّه يستتبع النصر . أولًا وقبل كل شيء إجعلوا إخلاصكم متيناً وإيمانكم مستحكماً ثم مارسوا أعمالكم كما أمر الله سبحانه . إنّ هذا الاخلاص والايمان يربط جأشكم ويرفع معنوياتكم فتصبح قوتكم لا تقابل بقوة . وأنتم كذلك فعلًا ، حيث لاتجرؤ قوة على مقابلتكم ؛ أي أنّ الاضطراب يخيم على أولئك فيمنعهم من فعل أي شيء . حفظ الجمهورية الاسلامية على ضوء اتحاد القوى وأوصيكم بعد الاخلاص بالاتحاد ، فان استطاع الشياطين الإخلال بوحدتكم - أيها المجاهدون - فاعلموا أنكم وقعتم فريسة لمكائد الشيطان ، ولا مناص من الهزيمة إذن . اسعوا جادين لعدم التمييز بين أفراد الجيش وحرس الثورة والمتطوعين وغيرهم ؛ ولنعلم جميعاً بأنّنا خدام الاسلام ، حينها لا يحدث خلاف بيننا . إعلموا أنّ الأنبياء ( ع ) لو اجتمعوا في عصر واحد لما اختلفوا أبداً . تنشأ جميع ا لخلافات من هوى النفس . عندما يريد المرء القيام بعمل ما ويظن أنّ صديقه سوف يسبقه إليه ، والآخر يحمل نفس هذه الفكرة يقع الخلاف . تلاحظون في هذه البرهة الزمنية أنّ كافة القوى تنشط على مخالفتنا باستثناء النزر القليل ، فلو حدث خلاف بينكم - لاقدرالله ولن يحصل ذلك إن شاء الله ، أو أراد شياطين الداخل أو الخارج إحداث فتنة من خلال وسائل الاعلام ، فاعلموا أنكم مسؤولون أمام الله تعالى فضلًا عن هزيمتكم واندحاركم في هذه الدنيا ؛ لأنّ حفظ الجمهورية الاسلامية فريضة على الجميع ، فلو أردنا أداء هذه الفريضة كما ينبغي أداؤها فعلينا أن نتكاتف مع بعضنا ، ويشد بعضنا أزر البعض الآخر ؛ لاأقصدكم أنتم فحسب ، ولا قوات الحرس ولا الجيش ولاالقوات المسلحة ، بل أعني جميع الإيرانيين ، بدءاً برجال الدين ومروراً بالكسبة وأعضاء المجلس وانتهاءاً بكل فئات الشعب ، عندما يصبح الجميع قوة واحدة يمكنهم مواجهة أعتى القوى إذن .