السيد الخميني
169
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
خطاب التاريخ : صباح 21 بهمن 1365 ه - . ش / 11 جمادي الثاني 1407 ه - . ق المكان : طهران ، حسينية جماران الموضوع : دوافع الثورات المناسبة : الذكرى السنوية لانتصار الثورة الاسلامية . الحاضرون : السيد محمد الخاتمي ( وزير الارشاد ) - الضيوف الأجانب المشاركون في احتفالات عشرة الفجر - أهالي جماران - أعضاء حرس الثورة الاسلامية في جماران بسم الله الرحمن الرحيم دوافع الثورات في العالم باديء ذي بدء أحيي الضيوف الأعزاء الذين قدموا من مختلف نقاط العالم إلى هذه الدولة المظلومة ، وأسأل الله تعالى أن ينصرهم جميعاً وينصر كافة الشعوب المستضعفة في العالم على المستكبرين . لدينا مواضيع كثيرة يجب سردها وتناولها على بساط البحث ، سوف أتعرض إلى جزء منها وآمل أن يلفت من يغادر إلى البلدان المختلفة انتباه أهل بلده ومن يشعر بالمسؤولية إلى هذه النقاط . تتشابه أشكال الأعمال مع بعضها من حيث الظاهر دائماً ، فيتحد ظاهر العمل الصادر من الفاجر الفاسد أو الكافر مع ذلك الصادر من المؤمن الموحد أو ولي الله . السيف الذي سله ابن مجلم وقتل به خير خلق الله يتحد شكلًا مع السيف الذي شهره خير خلق الله وأعدم به عدو الله ؛ سيف واقتدار وقتل هذا الطرف أو استشهاد الطرف المقابل . لكنّ ما يميز هذين العملين عن بعضهما ، وتمتاز بواسطته جميع الأعمال الصادرة من البشر هو عبارة عن غايات الأعمال ودوافعها . لأجل أي شيء سُل هذا السيف وضرب به ؟ ولماذا ارتفع هذا النداء ولماذا خفت ؟ إن ارتفع هذا السيف في سبيل الله وهبط كذلك فهذا الدافع دافع إلهي وقيم في نفس الوقت ؛ وإن كان لأجل الشيطان فهذا دافع إبليسي ولا قيمة له . وهذا يجري في كافة أعمال البشر ، في كل أعمالهم الخصوصية والاجتماعية والسياسية والثورية الخ . حدثت ثورات كثيرة في العالم ، فذهبت حكومة وجاءت حكومة أخرى ، ولى نظام وحل محله نظام آخر ، لكن يجب النظر إلى دوافع وغايات الثورات التي قامت وأهدافها وثمراتها . الثورة الفرنسية والروسية وسائر الثورات في العالم ما هي إلا ثورات قامت بتغيير الأنظمة واستبدال الحكومات ، لكنّ الدافع كان مادياً ، كانت الغاية دنيوية . لما قامت الثورة الروسية وأزالت النظام السابق كان الدافع وراء ذلك الاستئثار بالسلطة والقول بأنّ الدنيا بيدي أنا