السيد الخميني
164
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
نداء التاريخ : 16 بهمن 1365 ه - . ش / 6 جمادي الثاني 1407 ه - . ق المكان : طهران ، جماران الموضوع : الإشادة بالشهداء والمقاتلين المناسبة : الذكرى السنوية لانتصار الثورة الاسلامية ( عشرة الفجر المباركة ) المخاطب : الشعب الإيراني بسم الله الرحمن الرحيم أقدم أجمل التهاني والتبريكات للشعب الإيراني الغيور ولأتباع النبي الكريم محمد المصطفى ( ص ) بوجود رجال أباة آثروا سبيل الشهادة على سواه ، فهجروا العالم الأدنى ووصلوا إلى وادي الأمان والملكوت الأعلى ، وقد نالوا هدفهم المنشود وعثروا على عين الحياة فنهلوا منها وارتووا وثملوا من جرعة « ارجعي إلى ربكِ » « 1 » ، فأدركوا رؤية جمال المحبوب وانكشف لهم عن رضاه . « وكفى بهم فخراً » . بينما تجد عبيد الدنيا في غفلة ساهون ، حيث يبحثون عن قيمة الشهادة في صحف الطبيعة ، ويقصون أثرها في أناشيدهم وأشعارهم ، ويستمدون فن التخيل وكتاب التعقل في الكشف عنها . ويستحيل أن يتيسر حل هذا اللغز إلا بالعشق والمحبة ، وذلك في متناول أيدي شعبنا الكريم . ونحن الآن في مرأى ومسمع من عشاق الشهادة الذين أسرعوا إلى معراج الدم على جماح الشرف والمجد ؛ ووصلوا إلى مقام الشهود والحضور بين يدي عظمة الفرد الصمد ، وهم يراقبون ثمرات بسالتهم وتضحياتهم على وجه البسيطة ، حيث ترسخت دعائم الجمهورية الاسلامية في إيران ببعد هممهم ، وبلغت ثورتنا ذروة العزة والشرف ، وأضحت نبراساً لهداية الأجيال الظماء ؛ فأحدثت قطرات دمائهم الطاهرة فيضاناً هائلًا وإعصاراً مروعاً فدكت صروح الظلم والطغيان في الشرق والغرب ، وجعلت أولئك يقيمون المآتم ويتوشحون السواد حزناً على ضياع أصحاب وخدام نظير محمد رضا خان والسادات « 2 » والنميري « 3 » ، وكذلك لافتقادهم قدراتهم ومفاخرهم الشيطانية . وما زال الموضوع في بدايته ، وعليهم أن يواجهوا كوابيس أخر . ومن الضروري أن يهيئوا أنفسهم لإبادة وهلاك مرتزقة كصدام وعملاء
--> ( 1 ) ( 1 ) سورة الفجر ، الآية 28 . ( 2 ) ( 2 ) أنوار السادات ، الرئيس الهالك لجمهورية مصر . ( 3 ) ( 3 ) جعفر النميري ، رئيس جمهورية السودان .