السيد الخميني
134
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
وكانت الحكومات عميلة . لكنّ الموضوع اختلف اليوم ، فقد استيقظت إيران وعم الاسلام أرجاءها . اليوم ازدهرت حقيقة الايمان في إيران ، وهذه بركات الايمان . لاتغفلوا عن ذلك ، فهذا من بركات اتحادكم . إياكم والتفريط بهذه الوحدة وتلك العناية الربانية . في الوقت ذاته وعندما يرى الانسان أنّ أركان قصر الكرملين قد اهتزت وتوشح البيت الأبيض السواد حزناً وحداداً على خيبته ، يراهم يتكلمون هنا وهناك لتبرير خطأهم واخراجهم الشخص الذي أرسلوه إلى هنا بالخزي والعار . وللأسف الشديد أنّ بعض الأشخاص هنا لا يدركون هذه الحقائق إما عن جهل أو عن عمد . فيقومون بتكرار دعايات الأعداء في الداخل . توبيخ وتعنيف المتجاوبين مع دعايات الأعداء أنا لا أريد أن أسبب الحزن والكآبة للبعض في هذا اليوم الميمون ، لكنّي أريد أن أقول : لماذا نحن متخلفون إلى هذه الدرجة ؟ لماذا نخسر أنفسنا بواسطة أغراضنا النفسية ؟ حينما اهتز العالم من جراء عدم اكتراث إيران بالبيت الأبيض والأسود ، لماذا نبرر موقف أولئك ؟ لماذا نصبح متغربين أو متشيطنين إلى هذه الدرجة ؟ لم أكن أتوقع صدور ذلك من بعض الأشخاص ، ولو أنّ بعضهم تافهون برأيي ، لكنّي لم أتوقع من بعض ذوي الخبرة أن يرفعوا عقيرتهم بوجه المسؤولين في الدولة بدل أن يرفعوها بوجه أمريكا ! ما الذي حدث ؟ ما خطبكم ؟ ماذا تفعلون ؟ لماذا تتأثرون بالدعايات الأجنبية المغرضة أو بأهوائكم النفسية ؟ في هذا الموضوع المهم يجب عليكم أن تتكاتفوا وتثبتوا للعالم أنكم يد واحدة ، لماذا تثيرون الفرقة في أسبوع الوحدة ؟ لماذا تدقون إسفيناً بين مسؤولي الدولة ؟ لماذا تألبون الناس على الانقسام ؟ ما الذي جرى لكم ؟ أين تذهبون ؟ لا أستطيع التحدث إليكم كما أشاء ، ولا أرغب بتعكير صفو العيد عليكم ، لكن بالله عليكم هل هذا وقت أمور كهذه ؟ وقت تأييد البيت الأبيض ؟ وقت تأييد لريغان ؟ كانت لهجتكم فيما قدمتموه للمجلس أشد من لهجة إسرائيل ، أشد من لهجة سكان البيت الأبيض نفسه . مالذي حدا بكم على القيام بذلك ؟ ما كانت هذه سجيتكم . أنا أعرف بعضكم ، لم يكونوا على هذه الحال . أتمى أن تعوا المسائل وتدركوها مرة أخرى ، وتنتبهوا إلى الدنيا والى أنفسكم ، وتنتبهوا إلى اقتداركم . لا تحطموا هذا الاقتدار ، برغم أنكم لا تستطيعون ، لكن لا يجب أن يحدث أمر كهذا في إيران . لا أريد أنّ أكدّر صفوكم ، لكن عليكم أن لاتكدروا صفو شعبنا ، ولاتكدروا صفو المسؤولين ، لاتخلقوا الاختلاف والانقسام ، فهذا مخالف للاسلام ، ومخالف للتدين ، ومخالف للانصاف ، لا تفعلوا ذلك . آمل أن يمن الله سبحانه وتعالى بالسلامة والسعادة على أمتنا جمعاء ، ويثيب أصدقاءنا إلى رشدهم ، ويهدي من أراد إيجاد الفرقة والاختلاف ، ويكفي هذا البلد شر الأشرار . وأسأله جل