السيد الخميني
115
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
ما أصر عليه الآن هو معالجة موقفه والتحري عن اتهاماته ، والتحقيق حول البيت التابع لمجموعته وتكديس الأسلحة بأموال الشعب تحت عنوان المعونة لما يسمى بالمنظمات التحريرة . يعد القيام بهكذا أعمال بدون علم الدولة جريمة . ويجب عليه أن يجيب عن هذه الأسئلة لكونه لايمتلك الأهلية لذلك ، حتى لو كانت أعماله لتلك المنظمات . هذا أمر قطعي . وما أطلبه منك في الوهلة الأولى هو اقتراحك المباشر لتدخل وزارة الأمن والتحقيق في هذا الأمر . وإن كان هناك محذوراً يمنعك من التكلم بحيث يسقط عنك التكليف الشرعي فعليك بالصمت . لأنّ الدفاع عن هكذا شخص حتى في الأوساط الخاصة يجلب الخطر لمكانتك وسمعتك ويحتمل أن يؤدي إلى إراقة دماء الأبرياء ويعتبر سماً زعافاً . يجب إيقاف كافة الأنشطة المتعلقة بتقديم المعونة لما يسمى بالمنظمات التحررية ، ويحاكم جميع المشتركين في هذه القضايا . وما يبعث على الأسف حسن ظنك بالأفعال والأقوال والكتابات ، فما أن تصلك ترتب الأثر عليها وتتحدث في المجالس والأوساط العامة وتصدر توصياتك للقوة القضائية . وإنّني أطلب من صديقي الحميم ومن يحبه الشعب ويحترمه أن يستشير الصلحاء والمطلعون على شؤون الدولة قبل اتخاذ أي إجراء ، كي لاتمس مكانتك وسمعتك - لا قدر الله - التي تعتبر جزءاً من مكانة الجمهورية الاسلامية . إطلاق السراح العشوائى لعدة مئات من المنافقين الذي جرى نتيجة حسن ظن وإشفاق اللجنة المشرفة أدى إلى تصاعد وتيرة الانفجارات والاغتيالات والسرقات . أشدد على تبرئك من السيد مهدي وفك ارتباطك به لأنّ هذا هو الطريق الأمثل ، وإلا لا تبد أي رد فعل تجاه التحقيق في أمره ، لأنّ التحقيق في جرائمه أمر حتمي . أتمنيالسلامة والتوفيق لشخصك الكريم . 29 محرم الحرام 1407 ه - . ق روح الله الموسوي الخميني