السيد الخميني

104

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

خطاب التاريخ : صباح 8 شهريور 1365 . ش / 24 ذي الحجة 1406 . ق المكان : طهران ، جماران الموضوع : التفاعل مع المسؤوليات السياسية والاجتماعية المناسبة : ذكرى استشهاد السادة : رجائي ( رئيس الجمهورية ) وباهنر ( رئيس الوزراء ) - أسبوع الحكومة الحاضرون : السيد علي الخامنئي ( رئيس الجمهورية ) ميرحسين الموسوي ( رئيس الوزراء ) أعضاء الهيئة الحكومة مستشاروا رئيس جمهورية ونواب رئيس الوزراء بسم الله الرحمن الرحيم تفاعل الًافراد مع المسوًوليات من اللازم في هذا اليوم ا لذي حلت فيه كارثة رئاسة الوزراء أن نذكر عبر كلمات هذين الشهيدين السعيدين ، وكذلك السيد العراقي « 1 » الذي تربطنا به علاقة وثيقة منذ سنوات طوال . من جملة الصفات المهمة التي كان يتحلى بها السادة المذكورون والتي تجلب الانتباه هي أنّ السيد رجائي كان بائعاً متجولًا في السوق كما أخبروني . حسب دراستي ومطالعتي لسيرته يبدو لي أنّ الانتقا ل من البيع في السوق إلى رئاسة الجمهورية لم يكن له وقع يذكر على روحه وحياته . ماأكثر الذين سرعان ما يتغيرون لو أصبح أحدهم مختار قرية نتيجة ضعفهم النفسي ، سرعان ما يتأثرون بالمنصب الذي ينالونه ، وثمة أشخاص يتأثر المنصب والمقام ذاته بقوة شخصيتهم . والسيدان رجائي وباهنر لم يؤثربهما منصب رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء قط ، بل هما اللذان أخضعا الرئاسة لتأثيرهما ، أي جعلا الرئاسة في قبضتهما ، ولم تضوهما الرئاسة تحت لوائها . وهذا عبارة عن درس لابد للانسان من وضعه نصب عينيه ، والحمد لله هنالك الكثير من الأفراد في هذه الجمهورية لم يكترثوا بالجاه والمقام . لم تتغير أحوالهم عندما نالوا مركزاً مرموقاً عنه لما كانوا طلبة للعلوم الدينية أو باعة في السوق ، فلم يصبهم الغرور والتكبر ولم يثيروا ضجة مفتعلة في أعقاب ذلك ليبرزوا أنفسهم ، وهذه قضية فائقة الأهمية . من يقع تحت تأثير المركز والمقام هو ليس من يمتلك مقاماً في الواقع ، بل هذا من باب أنّ غالبية البشر ذوو نفوس ضعيفة فيتسلط المقام عليهم ويتبعونه ، هنالك تحصل

--> ( 1 ) ( 1 ) السيد مهدي العراقي الذي استشهد مع نجله حسام العراقي على أيدي منظمة فرقان الارهابية .