الجزيري / الغروي / مازح

7

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع )

الجريمة النكراء للصهاينة في جبل عامل أيها القارئ العزيز : عندما كنا نراجع كتاب الفقه على المذاهب الأربعة وبلغنا كتاب المزارعة والمساقاة ونحن في يوم الأربعاء الواحد والعشرين من شهر ذي القعدة عام 1416 الموافق 10 نيسان 1996 وإذا بالعدو الإسرائيلي تحت غطاء أمريكي وغربي وبعض الدول العربية ونتيجة لمؤتمر شرم الشيخ الذي التأم تحت مظلة إمريكية وبمشاركة العدو الإسرائيلي وعدد من رؤساء الدول العربية الخانعين المتخاذلين وبعض الدول الأوروبية وخاصة فرنسا وبريطانيا ، هذا المؤتمر المعقود للقضاء : على الإسلام الذي نعتوه بالأصولية والتطرف ، وعلى تعاليمه الحيوية ومحتواه المناهض للطغاة المدافع عن المستضعفين والمحرومين ، الرافع لراية الحق والحرية والعدالة والكرامة ، والرافض للذل والظلم والاستسلام أمام الاستعمار الغاشم . وإذا بالعدو الإسرائيلي صعّدت عملياتها العسكرية العدوانية لتطال معظم قرى جبل عامل اللبنانية الموالية لأهل البيت عليهم السلام . واستهدفت العزّل من الشيوخ والأطفال والنساء فانتقلنا من بيوتنا في حي الرمل في صور إلى جامع البلد في الحي القديم من المدينة ، رجاء أن يكون بيت اللَّه في مناي من القصف الجوي والمدافع البرية والبحرية قابعين فيه أياما كثيرة بعد أن أرسلنا الأهل والأطفال إلى بيروت . وكنا من هناك نتابع مراجعة الكتاب من جهة والتطورات الناجمة من العدوان الغاشم على أهلنا من جهة أخرى . وكانت نتيجة القصف الوحشي الحاقد عبر أحدث الآلات العسكرية البحرية والجوية والبرية اضطرار معظم أهل جبل عامل إلى النزوح من بيوتهم وديارهم تاركين ورائهم ما جنوه طوال سنين عجاف متجهين شمالا نحو العاصمة وضواحيها حيث لا بيت يضمهم ولا مسكن يأويهم فلجأوا إلى الأماكن العامة هربا من برودة الهواء التي تلفحهم مفترشين الأرض ملتحفين السماء مع شيء قليل من الزاد وآثر بعضهم البقاء في أرضه صامدا محتسبا غير آبة ولا مكترث بما يدور حوله من قصف وتدمير ووحشية ، هازئا بالقوة الوهمية التي بعثت على خذلان العرب والمسلمين متمسكا بالقوة المطلقة من منطلق ( وهو القاهر فوق عباده ) . ثم إن ثلة من أهلنا من بلاد : قانا ، صديقين ، جبال البطم ، زبقين ارتأوا أن