الجزيري / الغروي / مازح

39

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع )

مباحث المساقاة تعريفها وشروطها وأركانها وما يتعلق بها المساقاة في اللغة مشتقة من السقي . وهي استعمال شخص في نخيل أو كروم أو غيرها لإصلاحها على سهم معلوم من غلتها . ذلك هو المعنى اللغوي وهو مساو للمعنى الشرعي ، إلا أن المعنى الشرعي يشتمل على شرائط خاصة يترتب عليها صحة العقد بخلاف المعنى اللغوي فالمغايرة بينهما من هذه الناحية ، ثم إن المساقاة مفاعلة والقياس أن يكون مصدرها وهو السقي واقعا بين اثنين ، مع أنه هنا واقع من العامل وحده ، وأجيب بأنها على غير بابها أو أنها لوحظ فيها التعاقد وهو واقع بين المالك والعامل كما تقدم في المزارعة ، وإنما سمى اللغويون والفقهاء عقد خدمة الشجر مساقاة مع أنه يشتمل على غير السقي كتنقية الشجر وتقليمه والقيام عليه لأن السقي أهم أعماله خصوصا إذا كان بالدلاء من بئر عميق ، فإن السقي يكون شاقا كل المشقة فلا تكاد الأعمال الأخرى تذكر بجانبه . أما معنى المساقاة اصطلاحا فهو عقد على خدمة شجر ونخل وزرع ونحو ذلك بشرائط مخصوصة مفصلة في المذاهب ( 1 ) .