الجزيري / الغروي / مازح

206

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع )

دليلها وأركانها الوكالة بالمعنى المتقدم جائزة بإجماع المسلمين فلم ينقل عن أحد القول بمنعها وقد يستدل على ( 1 ) جوازها بقوله تعالى * ( فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ ) * فإن ذلك توكيل لأحدهم وقد أقره اللَّه تعالى ورسوله إذا لم يرد ناسخ له وشرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد ناسخ ينسخه وقد استدل على جوازها بفعل النبي صلى اللَّه عليه وسلم فقد روى أبو داود أن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم وكَّل حكيم بن حزام بشراء أضحية ولكن في سنده مجهول ورواه الترمذي عن حبيب بن أبي ثابت عن حكيم ولكن حبيبا لم يسمع من حكيم فإذا كان حبيب ثقة يكون الاحتجاج بالحديث صحيحا وإلا فلا . وروى أيضا أن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم وكل أبا رافع في تزويج ميمونة . ووكل عمرو بن أمية الضمري في تزويج أم حبيبة وسواء صح سند هذه الأحاديث أو لا . فإن إجماع المسلمين عليها من غير

--> « 35 » تحرير الوسيلة 2 - 39 . « 36 » فقه الإمام الصادق ( ع ) 4 - 241 .