السيد الخميني
63
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
تعلمون أنا كنا في السنوات القليلة الماضية تحت سلطة الاستعمار الأمريكي وقبلها تحت سلطة الاستعمار البريطاني ؟ ألا تدرون أم إنكم تدرون وتريدون أن يعود الوضع إلى سابق عهده ؟ أم أخذكم الحسد وتريدون أن تتحطم الجمهورية الإسلامية حتى لو أدّي ذلك إلى قتلكم والقضاء عليكم ؟ إنني أنصحكم وأذكّركم في هذا اليوم المبارك بأنَّ إمامكم لم يكن هكذا . إمامكم كان يلاحظ مصالح الإسلام العامة ، ولم يلحظ مصلحته الخاصة ، فقد تابع الوضع عندما اقتضت ذلك المصلحة العامة للإسلام ، وعند ما اقتضت مصلحة الإسلام إبعاد الخوارج بقوة السيف ، أبعدهم . خذوا المشكلات بنظر الاعتبار واعلموا أن الشياطين المحدقين بكم يبحثون عن أمر بسيط ليضخّموه ويذيعوه من أبواقهم . لماذا تعملون كل يوم شيئاً وتقدمونه لهم ليتّخذوه مادةً للدعاية ضدّكم ؟ . إنني أشعر أن من واجبي التذكير وإلا فإنّي لم أرد أن أقول شيئاً ولكن رأيت الواجب يحتمّ عليّ ذلك ، حيث إنَّ الشياطين قد عادوا - عندما قلت شيئاً - إلى القول بأنَّ فلاناً عندما قال هذا ، اتضّح أنَّ الحكومة تعمل خلاف المصلحة الإسلامية ، فهل قلتُ هذا حقاً ؟ لقد نصحتُ ، والله كذلك نصح النبيّ ونصح المؤمنين ، في كل جمعة يقول أئمة الجمعة للناس : » اتقوا الله « ، فهل هذا يعني أنكم جميعاً عديمو التقوى ؟ ! . صلاة الجمعة الآن تقام الآن في كل أنحاءالبلاد ومن آدابها وواجباتها في الخطبة الأولى واحتياطاً في الخطبة الثانية أن يأمر خطباؤها الناس بتقوى الله فهل يعني هذا أن الله تعالى يرى الناس كلهم من غير تقوى ؟ عندما أقول لكم : افعلوا كذا فلا يعني هذا أنكم لحد الآن لم تفعلوه وكنتم معارضين له والآن عليكم أن تفعلوه . كلا ، يجب أن تتنبّهوا قليلًا . لا تجعلوا الله يغضب علينا في وقت ما ويريكم للناس ويقول : هؤلاء الذين يقومون بهذه الأفعال . دعوا هذه الأفعال . تنبّهوا للأمور . إنكم تواجهون أشخاص يبذلون أرواحهم في سبيل الإسلام ويعرّضون أنفسهم للقتل ، فلا تخالفوهم بل ساعدوهم وقفوا معهم وكونوا يداً واحدة وإلّا فستندحرون ، وباندحاركم يندحر الإسلام ، ولو اندحر الإسلام - لا سمح الله - فسوف لا يستطيع أن يرفع رأسه لسنوات طوال ، ولهذا علمت القوى العظمى أنَّ الإسلام عزيز مقتدر . فحافظوا على قدرته هذه . أدعو الله بخضوع أن يمنحنا اليقظةوأن يوقظ المسلمين وحكومات البلدان الإسلامية وينصر شعبنا وجيشنا وكل قوانا المسلحة ، ويمنح الأمة كلها السعادة والسلامة والتوفيق والرعاية الفائقة ، وأن نكون جميعاً من خدّام الإسلام . والسلام عليكم ورحمةالله وبركاته