السيد الخميني
50
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
خطاب التاريخ : 18 شهريور 1363 ه - . ش / 13 ذو الحجة 1404 ه - . ق المكان : طهران ، جماران الموضوع : تحمّل المصائب والمشكلات من أجل المحافظة على الإسلام الحاضرون : كمال خرّازي ( المشرف على اللجنة الإعلامية للحرب ) ، أعضاء لجنة الاشراف على إقامة أسبوع ذكرى الحرب المفروضة بسم الله الرّحمن الرّحيم الاقتداء بالرسول الكريم في تحمل المصائب إن أهمّ ما في ثورتنا الإسلامية هو أنها قامت بأيدي أبناء الشعب ، فالناس هم الذين ثاروا وهم الذين أوصلوا الثورة إلى الانتصار . ثار الناس وطردوا الشاه وأسقطوا النظام البائد ، واستبدلوه بنظام إسلامي يعمل من أجل المستضعفين ، فعليهم أن يقفوا بحزم إلى جانب ما قاموا به . إذ كلّما كان العمل كبيراً وعظيماً كان أعداؤه أكثر وأكبر . إنَّ الأبواق الإعلامية إنما انطلقت اليوم ضد الإسلام ، وضد إيران من أجل دفع إيران إلى المساومة والاستسلام . إنَّ ثورتنا عظيمة ولا تستند إلى أية قوة شرقية كانت أو غربية . أما الثورات التي تحصل في العالم فتستند إلى أحدى هاتين القوّتين . ولكن ثورتنا مستندة إلى الناس أنفسهم فعليهم أن لا يشكوا مما يتسبب عن هذه الثورة . إنَّ إيران تقف اليوم على قدميها فعليها إذاً أن تتحمل كل الصعوبات والمؤامرات . إنَّ على شعبنا أن تضع النبيّ الأكرم ( ص ) أمام ناظريه . لقد نهض النبيّ ( ص ) وقام وثبت على مبدئه وتحمّل الصعوبات الكثيرة ، تحمّلها في مكة وفي الحصار في شعب أبي طالب ( ع ) وفي المدينة بعد ذلك قضى حياته بالعذاب والمصاعب وحتى على فراش الموت نراه قد أصدر أمره ببعث جيش أسامة « 1 » . علينا إذاً أن نتحمّل مصائب ومؤامرات القوى الكبرى ، نحن مكلفون بتنفيذ الأوامر الإلهية ، وعلينا أن لا نخشى المصاعب . هل تراجع النبيّ الأكرم ( ص ) أمام الصعوبات التي اعترضته ؟ هل خضع للمساومة والاستسلام ؟ ، فعلينا نحن الذين نواصل عمل الأنبياء والنبيّ الأكرم ( ص ) ، أن نثبت ونقاوم ، حتى يستقر الإسلام وتتحقق العدالة وترفع عنا أيدي الظالمين . الناس على عهد الرسول الأكرم ( ص ) ، وأصحابه قد قاوموا ولم يبالوا بالصعوبات
--> ( 1 ) بحار الأنوار ، ج 27 ، ص 324