السيد الخميني

32

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

أمر الله تعالى . وراقبوا أنفسكم وأصدقاءكم في الحركات والسكنات . وإذا عاملوكم مخالفوكم بغير ما أمر به القرآن فلا تقابلوهم بالمثل لتكونوا عند الله حسنى السمعة مطيعين له ، ولتعلموا أنَّ الإنسان في الاجتماعات العامة وخاصة في المسيرات قد يتأثر بالموقف فينسى نفسه ويرددّ شعارات وصيحات مجاراةً للآخرين ، وكم من اجتماعات في الحج ومسيراته التي يجب أن تتمّ بشكل هادئ وسلمي يطلق شخص أو أكثر من المنحرفين والمثيرين للشغب شعارات لا تتفق والموازين الإسلامية ولكنهم بمظاهرهم المهيّجة يؤثرون في النفوس ويفرضون عليها انحرافهم . فعلى الحجّاج الإيرانيين المحترمين أن يلتفتوا إلى هذه القضايا بدقة متناهية ، وعلى منظمي هذه المسيرات السلمية أن يراعوا في تنظيم الشعارات الدقة الفائقة . وقبل الشروع بالمسيرة ، على الأشخاص العارفين بالجوانب المختلفة والمطّلعين على الأمور السياسية والاجتماعية ، أن يتبادلوا الرأي مع ممثلي الخاص سماحة حجة الإسلام والمسلمين السيد الموسوي خوئينيها لتهيئة الشعارات وتوجيه الناس إليها وإعلامهم بأنهم ملزمون بالاقتصار عليها والامتناع عن ترديد أي شعار آخر غيرها مع مراعاة الهدوء وحفظ النظام . سادساً - الشعب الإيراني وحكومته اللذان شاهدا من أكثر دول المنطقة معارضات عديدة دونما حق ، لا يريدان مطلقاً غضّ النظر عن الأخوّة الإسلامية واستعمال القوة . ان حكومات المنطقة بدلًا من أن تكون يداً واحدة لإنقاذ المنطقة من أيدي القوى العظمى ، التي تنظر إليها بعين التبعية لها ، وبدلًا من ووقوفها في وجه الذين يريدون الاستيلاء على ثرواتهم الهائلة - وخصوصاً النفط - بالمجان ، وبدلًا من أن يطهّروا المنطقة من دنس وجود إسرائيل ، حصروا كل جهودهم في الوقوف بوجه الشعب الإيراني وحكومته . هؤلاء قد صاروا يداً واحداً وتعاونوا في المجالات كلها ضد إيران مع عدو إيران والمعتدي عليها والذي لو أتيحت له الفرصة لاعتدى على المنطقة كلها ، لا لذنب جنته إيران غير تطبيقها لأحكام الإسلام . ليعلم هؤلاء أنَّ دولة إيران بقدرتها العظيمة المستمدّة من عنايته تعالى ومساندة الشعب الذي يربو عدد سكانه على الأربعين مليوناً ، تمتلك القدرة على الردّ بالمثل . وقد ثبت بوضوح أنَّ أمريكا وغيرها من ذوي القوة يكتفون - عند تعرّض الدول المرتبطة بهم للمشاكل والمحن - فقط بمساندتها اللفظية وبيع الأسلحة البدائية أحياناً وبأثمان باهظة ، ولا يحلّون لهم أية مشكلة ولا يتمكنون من حلها ، لأنَّ تعارض القوى في العالم لا يسمح أكثر من هذا بتدخلهم العلني . ومع كل هذا فنحن دائماً نمدّ يد الأخوّة نحو الدول الإسلامية لإزالة نفوذ القوى العظمى . أنتم يا حكومات المنطقة قد رأيتم بأية ورطة أوقعت أمريكا وحلفاؤها صداماً . ففي حين