السيد الخميني
18
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
على البلاد كلها وعلى جميع أنحاء العالم . أيّة كلمة تقال هنا تفبركها وكالات الأنباء ودوائر الإعلام في العالم ويؤوّلونها كما يريدون ثم يبدأون الهجوم . مع أن هدف التحدث لم يكن كذلك لكنهم يوجدون لهم طريقاً لما يريدون عمله . ففي الوقت الذي تعلن الدولة أن زرع الألغام والقرصنة البحرية والجوية لا علاقة لنا بها ونعارضها ولا نستجيز نقل عدة من الناس الأبرياء من مكان إلى مكان آخر وتعريضهم للرعب والخوف ، نجدهم يقولون بالحرف الواحد : إنَّ الإذاعة الإيرانية قد تحدثت عن الأعمال المشينة للسراق والمختطفين . إنَّ إذاعة مثل هذا الأمر خطأ حتماً ويجب أن يحال دونه بشدّة ، لأنه لا يجوز للإذاعة أن تعلن أموراً بشكل اعتباطي ودون فهم وحساب لعواقبها مما يسبب فضيحة لإيران . لو قال هؤلاء كلمة فلا ربط للحكومة بها . لكن هؤلاء يعتبرون الإذاعة مرتبطة بالحكومة والناطقة باسمها . يجب أن ينتبه هؤلاء إلى هذه الأمور ، كيف نؤيد أمراً خلافاً لأحاسيس ومشاعرلدنيا ، خلافاً للإسلام ، خلافاً للعقل ؟ زرع الألغام في مكان يعني أن مجموعة بريئةسوف تنمحي من الوجود ، كيف يسمح الإسلام بذلك ؟ كيف تسمح إيران بذلك ؟ كيف يسمح جند الله بذلك ؟ كيف تسمح حكومة إيران ومجلسها بذلك ؟ انظروا أية مشكلة نعاني منها ، حيث كل ما يحدث يلقونه على عاتقنا . يجب أن نتنبّه جيداً ، أي إنكم أيها السادة حرّاس الإسلام ، المجلس حارس الإسلام ، الحكومة كذلك والجيش وحرس الثورة كذلك . لا يجوز لحراس الثورة الانتماء إلى التكتلات ، هذا يساند هذا الطرف وذاك يدعم الطرف الآخر . ما شأنكم بما يجرى في المجلس ؟ لقد بلغني أن أحاديث تدور بين حراس الثورة حول الانتخابات ، حسناً . الانتخابات تجري في موعدها وهي آخذة مجراها ، ما علاقةالحرّاس بها . إنَّ هذا الأمر يسبب نشر الخلاف بينهم . هذا لا يجوز للحراس ولا لأفراد الجيش . إنه يمنع الحارس من الواجبات المناطة به ويحول دون قيامه بتعهداته ، وهكذا الجيش ، ونحن في أقوالنا وأفعالنا التي هي بمحضر الله تبارك وتعالى يجب أن نفكر في ما نريد أن نقوله وهل هو في محيط مغلق أم مفتوح على العالم كله ؟ عندما تكون الحال أن كل كلمة نقولها تنتشر في جميع أنحاء العالم يجب أن نفكر في الكلمة التي نريد أن نقولها والموضوع الذي نريد طرحه وهل هو في مصلحة وطننا ؟ لنفترض أنه خلاف ذوقكم ، حسناً . إنه كذلك إنكم تريدون أن تقولوا شيئاً قولوه بهدوء وبشكل لا يطعن بالحكومة أو المجلس ولا يعتبر في وقت من الأوقات - لا سمح الله - وصمةعار في جبين هؤلاء ويضعف مواقفهم . هذا أمر عام وبعهدتنا جميعاً . « كلّكم راع وكلّكم مسؤول عن رعيته » ، كلنا مسؤولون في هذه الأمور . إنهم يشرعون بالدعاية ضدنا من أي طريق تصل إليه أيديهم . صدام البائس عندما يجد الفرصة يقول بأنه يستطيع محو جزيرة ( خرج ) ومساواتها بالتراب . نحن نعرف نفسيته فلو سنحت له الفرصة ووجد القدرة على ذلك فلن يكتفي بإزالة جزيرة ( خرج ) وحدها بل يلحق بها طهران كذلك إنه كائن خبيث وقد ألقم حجراً وصفع ، إنَّ وضعه الآن في العراق مضطرب متزلزل وليس من المعلوم