السيد الخميني
16
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
إعلامية ، فحينما يقع حادث في البحرالأحمر ، أو حصل شئ في قناة السويس قالوا : إنَّ الإيرانيين هم الذين فعلوه . هذه الدعايات ، وإن كانت سيئة من جهة فإن فيها حسناً من جهة أخرى ، وهو أن العالم سيفهم أن في إيران قصة وخبراً . فالدعايات ضد إيران والإسلام مستمرة ليل نهار . هؤلاء لا شغل لهم بإيران إنما يهمهم الإسلام ، إنهم يعلمون لو تحقق ماترونه في إيران ، فستقصر أيديهم عن الوصول إلى منافعهم في شتى بقاع العالم . أنتم تلاحظون اليوم مع كل هذه الصعوبات والمشاكل التي حصلت لإيران ، واتحاد العالم قلباً وقالباً ضد الإسلام . ولم يكن معنا في هذا العالم إلا بعدد أصابع اليد ، ومع ذلك انظروا إلى تجلّي الإسلام الذي قد وصل إلى الكرملين والبيت الأبيض وأمريكا اللّاتينية وأفريقيا ومصر ، واجبرهم على التظاهر بالإسلام . إننا نعلم أنهم لاعتقدون بالإسلام بل يعارضونه ، لكن هذا التجلّي قد انعكس من إيران إلى الخارج . هؤلاء الذين لا يعتقدون بالإسلام يقولون الآن بوجوب وجود الإسلام وإقامة حدوده . هذه بركة انبعاث الإسلام من إيران ، لا أنَّ هؤلاء قد صاروا الآن مسلمين . « أدّبَهُ العصا » حتى صدام يقول كذلك ، يقيم الصلاة ويغلط فيها ، كلهم صاروا زهّاداً وعباداً ومسلمين . وهذا أمر يجب أن لانستهين به . إنه أمر يشير ( إن شاء الله ) إلى أن النور الإلهي أخذ ينتشر ويتَّسع ويتلوه نصر الله الذي يتطلع اليه الشعب الإيراني ، النصر الذي وعد الله به ، ولكن ما يجب أن نفكر فيه هو نصرة الإسلام ونصرة الله . فإن بهذا الأمر يتحقق بلا شك دين الله وتعقبه كذلك نصرته . حسناً فما العمل تجاه هذا الصخب العالمي ضدنا ؟ ! وما هو واجبنا ؟ إنَّ ما أأكد عليه دوماًهو أن على السادة من أية فئة كانوا ، سواء علماء ، أم أئمة جمعة وجماعات ، أم كانوا أعضاءً في مجلس لشورى الإسلامي ، أو رجال الدولة المحترمين ، يجب أن تتشابك أيديهم ويتعاضدوا ليتمكنوا من تحقيق أهدافهم وأن لا يتبرم بعضهم من بعض عند رؤيته بعض النواقص ، لا شك في أن التذكير أمرٌ حسنٌ ، لكن التشنيع والتشهير أمر مستهجن ، والانتقام أمر مرفوض ، يجب أن نفكر في الإسلام . فإن كنا نفكر في أنفسنا ومنافعنا الشخصية فيجب علينا التفكير في الإسلام لأنه يحفظ لنا منافعنا . وإن كنا أهل دين فعلينا أن نحتفظ بالإسلام بكل ما أوتينا من قوة . وإن كنا أهل دنيا ، فدنيانا مرتبطة كذلك بالإسلام . التفاهم مع الأصدقاء ومخاصمة الأعداء لو طرأ على الجمهورية الإسلامية - لا سمح الله - خلل فلا ندري ماذا سيفعلون بنا . وأنتم - إنَّ شاء لله - تعلمون ، ويجب أن تعلموا . ويجب أن تحسّوا بالخطر على الجمهورية الإسلامية ، يجب عليكم جميعاً أن تحسّوا بالخطر . نحن الآن سائرون على الطريق ولم نحقق لحد الآن ما نصبوا إليه . وهذا المقدار الذي قطعناه من الطريق قد جلب أنظار الشعوب نحونا وأيقظها وستكون فيما بعد أكثر يقظة . يجب أن نلتفت إلى أن علينا إنجاز أعمال واختيار طرق