السيد الخميني
62
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
خطاب التاريخ : 1 شهريور 1362 ه - ش / 14 ذي القعدة 1403 ه - ق المكان : طهران ، حسينية جماران . الموضوع : أهمية التعرف على الواجبات الوطنية والاسلامية الحاضرون : قائد القوة البحرية - قائد القوة الجوية - الطيارون والكادر الفني في القوة الجوية - كوادر القوتين البحرية والجوية - الطلاب المشاركون في التجمع العالمي للحركات الطلابية الاسلامية بسم الله الرحمن الرحيم المنّة الإلهية في استيقاظ مختلف القوى وانتصار الثورة في البداية أودُّ التوجُّه بالشكر إلى ضيوفنا القادمين من خارج البلاد ، الطلبة الأعزاء الذين يواصلون جهادهم في سبيل الله على الجبهات خارج البلاد ، وأسأل الله تعالى لهم التوفيق في تحقيق أهدافهم الاسلامية . إن هؤلاءالطلبة الأعزاء ، الذين هبوا لنصرة الاسلام والجمهورية الاسلامية ولنصرة هذا البلد العزيز في الخارج ، متحدِّين كل الصعوبات والعقبات ، يستحقون الشكر والتقدير . وإنهم لمجاهدون يخدمون الاسلام في الجبهات الخارجية ، وآمل أن تسجل أسماؤهم في صفحات العز الاسلامية . وأن يحفظهم الله ذخراً للاسلام ولإنقاذ بلادهم من كل انحراف . كما أتوجه بالشكر إلى جميع الأعزاء العاملين في القوة الجوية من طيارين وفنيين على توحُّدكم وضم صوتكم إلى أصوات اخوانكم ، والخدمات القيمة التي تقدمونها في سبيل الاسلام ، وقطعكم أيدي المجرمين والغزاة عن بلادكم وسوف لا تسمحوا لهم بالعودة إلى هذا البلد إن شاء الله . لتعاود السلب والنهب والعبث فيه من جديد . انكم على علمٍ بما كان عليه وضع الجيش زمن الشاه المخلوع ، فكثيراً ما كانوا يرددون على مسامعنا كلماتِ الاستقلال والمدنية ، ولكن على أرض الواقع لم نكن مستقلين في أي شيء ، ولم يكن هناك أي وجودٍ لهذه المدنية المزعومة التي طالما تحدثوا عنها . إلى أن منَّ الله على شعبنا والمسلمين وصحوةِ مختلف قوانا الشعبية والعسكرية ، فمنذ نهوض القوى الشعبية بالثورة ، التحق بهم الجيش ، خالعاً من رقبته قيد الطاعة للطاغوت ، ليتحول بذلك من جيش طاغوتي إلى جيش إسلامي انساني ، فمنذ البداية ومنذ انطلاقة الثورة عاد الجيش إلى أحضان الشعب وسارا معاً في درب الجهاد والنضال حتى تحقق النصر ، ولازلنا في وسط الطريق ، لأن القوى الكبرى من أمثال أمريكا والاتحاد السوفيتي لن يتركونا بحالنا ، ولا يزالون طامعين بنا ويسعون للقضاء على ثورتنا وإعادة