السيد الخميني

45

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

خطاب التاريخ : 19 مرداد 1362 ه - ش / 1 ذي القعدة 1403 ه - ق المكان : طهران ، حسينية جماران الموضوع : ضرورة تجنب أعضاء الحرس الثوري الخوض في المسائل السياسية الحاضرون : السيد محسن رفيق دوست ( وزير الحرس الثوري ) وجمع من مساعديه بسم الله الرحمن الرحيم تجنب الحرس الخوض في المسائل السياسية ان هذه الوزارة حديثة الولادة ، لذا عليكم أن تصونوها من أن يصيبها ما أصاب الوزارت قبلها . فإن حلَّ الوزارات السابقة يستلزم الكثير من الوقت ، ولكن هذه الوزارة هي في أيديكم . اسعوا جاهدين لرعاية الشؤون الاسلامية . والمهم أن يكون الوضع داخل تشكيلات الحرس بحيث تبقى فيه معنويات أفراد الحرس عالية فالأصل في الجمهورية الاسلامية بعد رعاية الشؤون الاسلامية أن لا يكون هناك اختلاف بين الحرس والجيش . والحمد لله أن هكذا أمر غير موجود اليوم . عليكم السعي لتجنيب الحرس الخوض في المسائل السياسِة كي لِايفقد صفته العسكرية . أوصوا أفراد الحرس وبشكل دائم أن يعتبروا أنفسهم مقاتلين خدّاماً للشعب ، وأن يتعاملوا بأخوية مع إخوانهم في الجيش ، فالهدف : هدفٌ واحد وهو حفظ الإسلام والبلاد . فعليكم السعي لتحقيق هذا الهدف ، والتعامل الحسن فيما بينكم ، وفيما بينكم وبين الناس والجيش . المحرومون هم خدّام الثورة الحقيقيون والمرابطون في جبهات الحرب المسلم الحقيقي هو من لا يستعلي على الآخرين ويتعامل معهم بكل تواضع ، ويرى نفسه أدنى منهم . عندما أفكر بالجهد والعناء الذي يبذله شبابنا في جبهات القتال أشعر بالخجل من نفسي على جلوسي هنا . نأمل بهذه الوضعية التي عليها الحرس والجيش أن تنتهي الصعاب سريعاً . وما انسحاب صدام حباً في السلام كما زعم وانما هو كانسحابه من خرمشهر مهزوماً مندحرا . وإن شاءالله سيتخلص المسلمون من شرّه في القريب العاجل ، وينصركم الله عليه . اسعوا جاهدين ومنذ البداية أن تبقى وزارتكم بعيدة عن البيروقراطية . بحيث يشعر الناس أن الوزارة كمنزلهم وجميع الناس فيها متساوون . طبعاً لا شك أن الفقراء والمحرومين لهم علينا حق أكثر من غيرهم . فاليوم عندما تذهبون إلى جبهات القتال فقلّما تجدون فيها من