السيد الخميني

39

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

لذا علينا جميعاً أن نتكاتف مع بعضنا البعض وندعم بعضنا بعضاً ، وأعود وأؤكد أنه طالما ساد التفاهم والوئام بين أبناء البلاد ومسؤوليها ، فلن تتعرض لمكروه أبداً ، وإذا مالحقها ضررٌ فسيكون بسبب الاختلاف بين المسؤولين عنها . وكما أمر الشارعُ المقدّس ، فإن على الحكومة والمجلس والسلطة القضائية أن تشعر بأن من واجبها حفظ الوحدة ونبذ الاختلاف فيما بينها . فأي اختلاف اليوم من شأنه أن يسري إلى جبهات القتال ، وفي حال وقوع ذلك لا قدر الله ، ستكون الطامة الكبرى ، فالغالبية تعارضنا اليوم ، حتى الذين يوافقونا ، يوافقونا في الظاهر فقط . ومع ذلك استطاعت قواتنا المسلحة ، الجيش ، الحرس ، وقوات التعبئة ، وسائر القوى الأخرى من تحقيق انتصارات باهرة . وذلك لأنها تعيش الوحدة فيما بينها . وإنكم لن تستطيعوا تصور حجم الكارثة التي من الممكن أن تقع فيما لودبّ الخلاف بين رجال الدين والمحافظين ، وتسرب إلى الشعب وانعكس ذلك على جبهات القتال . لأن ذلك يعني القضاء على الاسلام وعلى الجمهورية الاسلامية ، وليس هناك مصيبة أعظم من ذلك . لذا على الجميع أن يدركوا واجباتهم في حفظ الوحدة والانسجام فيما بينهم ، حتى تحقق هذه المسيرة أهدافها . اسعوا لخدمة المحرومين ومتابعة شؤونهم ، خصوصاً أنتم مسؤولو المناطق النائية والبعيدة ، عليكم السعي وبكل جدية في خدمة المحرومين والمستضعفين الذين عانوا زمناً طويلًا من الفقر والحرمان والظروف المعيشية السيئة ، اسعوا جادين في حل مشاكلهم وتأمين حاجاتهم ، من ماءٍ وكهرباء ومدارس وطرق . اخدموهم بكل اخلاص وجدية فإنهم أولياء نعمتنا . وليس عند الله أعظم مثوبةٍ من خدمة المحرومين وسكان الأكواخ وبيوت الصفيح . والسلام عليكم ورحمة الله .