السيد الخميني
36
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
نحذر دول المنطقة من مساعدة صدام إني أحذر دول المنطقة لا سيما الدول الخليجية أن تتخلى عن معاداة إيران وتقديم العون لصدام ، وتدع هذا النظام البعثي يسقط ، ويدار العراق بأيدي المسلمين ، كما هي إيران من قبل الشعب . فالحكومة الاسلامية أفضل لشيوخ المنطقة من القوة الاميريكية الواهمة . فعليهم أن يعيدوا النظر في مواقفهم ، لا يغرهم جلوسهم في القصور الفخمة ويظنوا بأنهم قادرون على أن يفعلوا مع إيران ما يحلوا لهم . إن منع الحجاج الإيرانيين من الذهاب إلى مكة هذه السنة ، من الممكن أن يفجر غضب الاسلام والمسلمين ، فعندها لن يبقى شيخٌ ولا عميل لأمريكا ، استفيقوا واعلموا أن هذه القضية ، مخالفةٌ لصريح القرآن « 1 » انها قضية الإسلام . فالذي يخالف صريح القرآن كيف له أن يكون خادماً للحرمين أو أن تكون دولته اسلامية ؟ وعليه ولأننا نتطلع للتعامل مع جميع المسلمين والدول من منطلق أخوي ، ولا نرغب أبداً في استخدام القوة ، أطلب منهم أن يعيدوا النظر ثانية في مواقفهم وأفكارهم . فإن أمريكا لن تنفعكم في الشدة كما أنها لم تنفع صدام اليوم ، وتصر على ادعائها الحيادية . إنها في الأصل تريد الايقاع بين المسلمين خدمةً لمصالحها ومخططاتها في المنطقة فالامريكان غير مستعدين لإرسال جنودهم ليقتلوا من أجل صدام أو الأخرين . فلتفيق حكومات المنطقة وتتعظ مما حل بصدام ، وفيما لو أنهم ثابوا إلى رشدهم وعادوا إلى طريق الحق والإسلام ، فإن الله غفور رحيم ونحن تابعون لأحكام الله . وأتمنى من الله أن يحفظ البلد المؤمن إيران ، وأن يوفق الحكومة الاسلامية فيه لخدمة المحرومين ، فعلى الجميع سواء منتسبي الوزارات المختلفة أو المتواجدين في المجلس أن ينظروا لأنفسهم على أنهم خدّام لهذا الشعب . وفقكم الله جميعاً وأيدكم . والسلام عليكم ورحمة الله
--> ( 1 ) ( 1 ) إشارة إلى الآية 217 من سورة البقرة .